أتى الفجر مشتاقا على وجهه طل
جريئا خجولا في حياء له سُؤلُ
تبادله الأجواء شكوى ولوعة
وتدفعه الأنفاس والوعر والسهل
ولما بدا فيض الحنين. تسابقت
تسائل عن نعل. وهل مثله نعل؟
فإن وطأ الأرض المحبة قد علت
إذا يرتقي خطوا تذوب وتعتل
فذلك نعل الحب والقلب ينتشي
من الحب والتبجيل عمرا ولا يألو
ويحمل صفو الطهر والطهر شاهد
وقد لألأت بالقرب أنواره النجل
ولما سألت الأرض عن سر حبها
فأجهشت البطحاء واغرورق التل
وقالت حبيب العمر داء فراقه
وإن يعتريني من عياء هو المصل
ويعلو على فضل الفضائل ساميا
له العلم قد أفضى ومن دونه الجهل
أناديكي يا أزمان أن تتوقفي
وأن يسكت التاريخ. إذ أرعد القول
يقبل نور البدر من شوقه الذي
سرى في فضاء الكون والليل لا يسلو
صحيحا سليما في هواه متيما
عييا عليلا في الصبابات يختل
وشاهدت رأي العين ما النجم خالها
تباريح أشواق هوى بينها العقل
وأجهشت الأوراد ذكرا مضمخا
وترتيلها الساري تسامى به السهل
فلم تطق الأطواد بعدا ولا نوى
ولم يصبر الدراق عنها ولا الفل
عبير من الريحان من نعله سرى
ومن مسكه المكنون يأتي وينسل
ويعلم ذو قدر من العلم قدره
ويعرف أهل الفضل أن له الفضل
فيا ليتني في الصحب أحمل نعله
فمن دونه الدنيا تسوء ولا تحلو
ومن يدعي أن المحبة لا تشي
ومن قال أن المجد في دربه سهل؟
هو الحب موثوق بعرو قلوبنا
فمن حبه دور وأهل التقى أهل
فمهما الدنا شقت وشقت فضاءها
وأشقت محبيها وعز بها الوصل
ومَن قلبُه طين وبعضُ حجارة
ومهما نفوس الحقد ينتابها الغل
محبتك الخضراء تبهج عمرنا
ومهما ادعينا لا نغالي ولا نغلو
بحبك يا مختار تسمو حياتنا
بنعلك يا محبوب بين الورى نعلو