لسَليم الغَرام هل من راقي
أم لليل الِفراق صبحُ تلاقي
أم لجرح الصدود مسبار وصل
أم لداء الجوى طبيب عُناق
طالَ ليلي حتى تعَّثر طَرفي
في نُجوم السَماء مما يُلاقي
هاج شوقي نوحُ الحمائم في الدوح
وأشجَى قلبي حنينُ النِياق
فتذكرَّت أهلَ ودي وما فيهم
سِوى الشَهم طيبُ الأعراق
كرعوا من مَناهل المجد لكن
مارعوا طيبَ روضة الأخلاق
عاهَدوني على الوَفاء فحَّلوا
مَوثقي مُذ نأوا وشَدو اوثاقي
قد تناؤا فيما رأيتُ بدُوراً
فكاَّن الزمانَ ليلُ مِحاق
يا أهيلَ العراق دعوةَ صّبٍ
حنَّ شوقاً إلى أهيل العراق
لو طويتم صَحائف الهجرَ عنا
لنَشرنا صحائف الأشواق
وألنا بالعَتب منكم قُلوباً
قاسياتٍ إي والخُدود الرقاق
ما أعارَ الصخرَ الأصمَّ سواها
قَسوةً لا وقلبي الخَفاق
ما سألت النِطاق عنهن إلا
ذَّم أخلاقَها لسانُ النِطاق
رَضيت حِقدها العواذلُ لما
أغضبتُ فيه مُهجة المُشتاق
يا أهيل الدَلال زيدوا سَقامي
إنما السَقم حلية العُشاق
والسَعي يا عقَارب الصدع قلباً
قطَّعته صوارمُ الأحداق