سارَ نحوَ المدرسهْ
وادعا كالروضةِ المُسْتأنِسهْ
بسْمةُ مِنْ ستَّةِ الأعوامِ تبدو كالسماءِ المشْمِسهْ
وانفجارٌ هائلٌُ في دربهِ
فإذا الدربُ صراخُ وشظايا
قَتلَتْ سِرْبَ صبايا
وهوى فرْنُ على أشلاءِ خبزٍ وضحايا
مِتجرٌ يسقطُ لا يُعلَمُ كمْ كانَ الزبائنْ
وأكيدٌ سقطَتْ فيهِ ثُريّاتٌ شهيداتٌ وعطرٌ ومرايا
مشتلُ الوردِ أتاهُ الموتُ
فاُ ستشهِدَ فيهِ بِضعُ أحبابِ جنائنْ
فبكَتْ نسرينةُ مجروحةُ
فوقَ صَدرِ النرجسهْ
واستفاقَ الطفلُ مِنْ سقْطتهِ
ودماءٌ صرخَت بابا على جبهتهِ
ودماءٌ لَوَّنَتْ كرّاسةَ الرسْمِ
بأشكالٍ لها هول الشرورْ
ودماءٌ حَجبَتْ دارا ودُورْ
فوقَ صفحاتِ القراءهْ
أخذَ الطفلُ يدورْ
خائفا ، أنفاسُهُ مُحتبَسهْ
ورمادُ قدْ علا الشَعرَ وغَطّى مَلْبسَهْ
رجعَتْ بضْعٌ مِنَ الخطواتِ منهُ تقصدُ البيتَ
ومِنْ ثَمَّ استدارْ
وهوَ يبكي، راكضا في سرعةٍ لَهْفى
يُريدُ المدرسهْ
دار ودور هما اول كلمتين يتعملمهما الطفل العراقي عند دخوله الى المدرسة