عندَ آهاتِ اشتياقي
واقفا كنتُ ولكنْ ركضَ الشوقُ إليكِ
وتغشّاني غرامي والفتونْْ
كلُّ ما فيكِ لقدْ أبْصرْتُهُ بتفاصيل مساماتٍ
ولكنْ ليسَ في وجهي عيونْ
فلْيقلْ ما شاءَ فيكِ العاشقونْ
ولْيصوغوا حسْنَكِ الباهرَ في أحلى الفنونْ
إنني مَشْهدُ حُبٍّ خاطفٍ فيهِ موسوعاتُ وجْدي والجنونْ
سبحتْ في ليل عينيكِ النجومْ
واستحم الحُسْنُ فيهِ
فإذا قلبي معَ الضوء يعومْْ
وجنونٌ يعتريهِ
ما تَغلّفْتُ بشيءٍ
إنّما غلَّفَني العشقُ فأمسى هوَ في المظهر جوهَرْ
وفؤادي صارَ في وجهي يُرى
مثلما الشوقُ على عينيَّ يُبصَرْ
ليسَ عندي مِنْ خيارٍ في هواكِ
وبروحي نبتَتْ عينٌ تراكِ
لا ترى فيكِ سوى الحسن المُعطَّرْ
وأنا حتّى إذا أغمضْتُ عينيَّ أراكِ
فتنة تسبحُ في بحر الشعورْ
تُسكِرُ الروحَ بطيبٍ مِنْ شذاكِ
فإذا جمْرُ الهوى يوقدُني
واشتياقٌ منهُ يعلو وبخورْ
فاُجلّيكِ أمامي
وأنا والوجْدُ حولَ الجسَدِ الأحلى ندورْ
مثلَ درويشٍ اُناجيكِ غرامي
واُغنّيكِ مقاماتِ اشتياقي وجنوني وهيامي
أنتِ في الغيبةِ تبدينَ أمامي
مثلَما تبدينَ في وقتِ الحضورْ