وَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ بَنِي حُيَيٍّ
ذَكَرْتُ شَنَاءَتِي فِيْهِمْ وَوِتْرِي
رَمَيْتُهُمُ بِوَجْزَةَ إِذْ تَوَاصَوا
لِيَرْمُوا نَحْرَهَا كَثَبًا وَنَحْرِي
إِذَا نَفَذَتْهُمُ عَادَتْ عَلَيْهِمْ
كَأَنَّ فُلُوَّهَا فِيْهِمْ وَبَكْرِي
بِذَاتِ الرَّمْثِ إِذْ خَفَضُوا العَوَالِي
كَأَنَّ ظُبَاتِهِنَّ فَضَاضُ جَمْرِ
فَلَمْ أَجْبُنْ وَلَمْ أَنْكُل وَلَكِنْ
يَمَمْتُ بِهَا أَبَا عَمْرو بنِ صَخْرِ
شَكَكْتُ مَجَامِعَ الأَوْصَالِ مِنْهُ
بِنَافِذَةٍ عَلَى دَهَشٍ وَدُعْرِ
تَرَكْتُ الرُّمْحَ يَبْرُقُ فِي صَلَاهُ
كَأَنًّ سِنَانَهُ خُرْطُومُ نَسْرِ
فَإِنْ يَبْرَأ فَلَمْ أَنْفُثْ عَلَيْهِ
وَإِنْ يَهْلِكْ فَذَلِكَ كَانَ قَدْرِي