أَلَمْ تَعْرِفْ مَنَازِلَ أُمِّ عَمْرٍو
بِمُنْعَرَجِ النَّوَاصِفِ مِنْ أَبَانَ
وَقَفْتُ بِهَا فَفَاضَ الدَّمْعُ مِنِّيْ
كَمُنْحَدِرٍ مِنَ النَّظْمِ الْجُمَانِ
وَمَوْلًى قَدْ أَقَامَ عَلَيَّ حَرْبًا
وَكَانَتْ قَبْلُ وَاضِعَةَ الْجِرَانِ
فَكُنْتُ لِزَازَهَا حَتَّى تَجَلَّتْ
وَلَمْ أَبْعَثْ لَهَا أَحَدًا مَكَانِيْ
وَمَكْرُوْبٍ كَشَفْتُ الْكَرْبَ عَنْهُ
بِضَيْقَةِ مَأْزَقٍ لَمَّا دَعَانِيْ
فَقُلْتُ لَهُ أَتَاكَ أَتَاكَ فَانْهَضْ
وَكُنْتُ حِيْنَ أَنْهَضُ غَيْرَ وَانِ
فَلَمَّا أَنْ تَبَرَّزَ كَانَ ذِئْبًا
يُعَدُّ وَكَانَ ذَلِكَ مَا جَزَانِيْ
فَمَا أَنَا عِنْدَ هَيْجَا كُلِّ يَوْمٍ
بِمَثْلُوْجِ الْفُؤَادِ وَلَا جَبَانِ
تُصَافِيْنِيْ الْكِرَامُ إِذَا الْتَقَيْنَا
وَيُبْغِضُنِيْ اللَّئِيْمُ إِذَا رَآنِيْ