مِنْ نَهْرِ حُبِّكِ قدْ تَوَضَّأْتُ
وعلى بساطِ القلبِ صَلَّيْتُ
وفَتَحْتُ أسْفارَ الغَرامِ ومِنْ
آياتِها الإخلاص رَتَّلْتُ
الليلُ ذابَ بفَجْرِهِ وأنا
في جَمْرِ أشواقي لقدْ ذُبْتُ
أشْعَلْتُ مِنْ روحي الشموعَ ومِنْ
قلبي بَخورَ الوَجْدِ أوْقَدْتُ
للحُسْنِ كَعْبَتُهُ أطوفُ بها
ولِمَوْثِقِ العشّاقِ جَدَّدْتُ
مَزَّقْتُ ثَوْبي، ما عَلَيَّ سوى
عِشْقي لهُ الإحْرامَ قدْ حُكْتُ
قَسَما بوَجْهِكِ إنّني وَلِهٌ
بكِ والهوى ما بِعْتُ أو خُنْتُ
صَلَّيْتُ أسْتَسْقي عَسى مَطَرٌ
يَهْمي فَرَمْلي ما بهِ نَبْتُ
زُخّي ومِنْ عَيْنَيكِ نَظْرَتَها
تُنْهي الجَفافَ فيَهْرْبُ الكَبْتُ
فَتْوى الضَغينةِ حَلَّلَتْ عُنُقي
ذَبْحاً وصودِرَ مِنْ فَمي الصَوْتُ
فَقَصدْتُ فَتْوى العِشْقِ شِرْعَتَهُ
وبِشَرْعِ دِينِ الحُبِّ قدْ لُُذْتُ
ومَنَحْتِ لي حَقَّ اللجوءِ وقدْ
هَتفَتْ قصائدُ لَهْفَتي: (فُزْتُ)
دِينُ المَحَبّةِ صارَ مُعْتَقَدي
ولَهُ أنا بالروحِ زَكَّيْتُ
وطقوسُهُ اُحْيي فَرائِضَها
في وقْتِها صَلَّيْتُ أمْ صمْتُ
مِحْرابُ حُبِّكِ قدْ مَحا قَلَقي
وعلى بساطِ العشقِ قدْ نمْتُ
فحَلُمْتُ بالتُفّاحِ أقْطُفُهُ
في جَنّةٍ، إبْليسَها اغْتَلْتُ
حَوّاءُ تُرْقِصُ لَحْنَ قافيَتي
وعلى كَمانِ الحُبِّ غَنَّيْتُ
وتُذيقُني قُبَلاً مُعَرْبِدَةً
سُكْراً بخَمْرٍ، فيهِ أدْمَنْتُ
في الحُلْمِ أنتِ مَجَرَّةٌ عَشِقَتْ
وأنا بأجْنحَةِ الهوى طِرْتُ
بالحُبِّ تَحْضنُني وتُرْضِعُني
فيها المُنى والأمْنُ والبَيْتُ
إنْ كنتِ أنتِ معي فبي أمَلٌ
باللّهِ يُحْييني إذا مُتُّ