أنا... أنت
في جُرحي تُبحرُ لكنَّ شراعَكَ أعمى
وقناديلُ مرافئ شوقي أغرقَها الوجدُ فما تظما
يملؤُني الصمتُ ولكنّي عينايَ قواميسٌ ولغاتْ
وغُضونُ جبيني مُشرَعةُ تتراكضُ فيها الآهاتْ
يا مَركبَ وَصْلِكَ يا وَهْما
أنفخُ في الناي ولكنّي ينفخُني النايُ على ناري
واُموْسِِقُ في الليل على وََتَرٍ مَقطوعْ
بل إنّي مقطوعُ الأوتارِ
وغنائي يأكلُني ويجوعْ
أوردتي مِجمرَةُ نَفضَتْ فوقَ الرأس رمادْ
فالشيبُ تَحوَّلَ قرطاسا لكنَّ الأحرفَ ماتتْ فيهِ
وتحوَّلَ قلبي مزرعة للحزن وظلَّتْ دونَ حصادْ
الشوكُ يُحيطُ ويُدْميهِ
تقرأني أو أقرأكَ، فلا فرقَ، كلانا في الأوهام قصيدهْ
لا نُقَطُ فوقَ حروفكَ فالإبهامْ...!!
وأنا لاشيءَ سوى عصفورٍ قدْ طارَ بأجنحةِ الأحلامْ
ومعاني عينيكَ بعيدهْ
لا لستُ كقيس المجنون فأنا في عشقي مقتولُ
وأنا أنتَ وأنتَ أنا
وكلانا وَهْمٌ وضَنى
يُرعبُنا هذا المجهولُ