تخطَّ إلى المحتوى

في الحرب ما بيني وبين معاجمي

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

في الحربِ ما بيني وبين معاجمي

ما ثَمَّ إلا المفرداتُ غنائمي

لم يبقَ لي إلا أنا وكآبتني

وأنينُ قافيتي وبعض شتاتي

ماذا اصابَ الكائنات فهاهنا

كلُّ الرؤوس تلوح دون جماجم

ليت الموسيقى لاتموت وليتهم

لم يَسلخوها من ثُغور حمائم

في ورشة الحلم الكبيرةِ لم أزل

من خردةِ الكلمات أصنع عالمي

الحزن وحد بي سوايَ كأنما

كل المآتم في الحياة مآتمي

تأسوا الجراجَ الطيبات ضمادتي

وتُمسِّدُ الوجع النبيل مراهمي

مازلتُ أنبتُ بالعناق كأنني

غصنٌ وآلافُ الزنود براعمي

كل العناقات التي ربَّيتُها

في ساعِديَّ نذرتُها للعالم

في صوت صعلوكٍ أتيتُ وربما

جاوزتُ ذاك الى نبي واهم

غنيتُ فانفتقت عظام جوانحي

عن سربِ أجنجة وحشد قوادم

أسمو إلى نفسي الشفيفة كلما

صَعَدت بيَ الألحانُ بضع سلالم

يقتادُني المعنى الضرير فلم أصل

يوما لكي أحتزَّ رأس تشاؤمي

في الدرب طلَّقت الجهات ففكرتي

هي زوجتي أو قُل جميع محارمي

ثم اقترضتُ من الحقيقة جلدها

لاعيش فيه وهاج وحش عزائمي

وظننتُ أن عصى النبوة في يدي

لأسوق قطعان الشعاع الحالم

وطفقت أزعم أن جرحيَ شرفة

منها أطل على الزمان القادم

وانمُّ في اذن الجهات فربما

تمشي على أقدمهن نمائمي

في قامتي وجع الخرائط كلما

شُطبت بأقدام احتلالٍ غاشم

شادٍ أعوِّذ كلَّ قامة نخلةٍ

من أن تفيق على غرابٍ جاثم

وأطمئن الدنيا بأن جبينها

أعلى من الحجر القديم الآثم

في اغنيات البؤس تكبر ثورتي

في الرفضِ في أحلام كلِّ مقاوم

لابد أن أطوي يديَّ على غدي

وأُأرجح التاريخ بين معاصمي

وحلمتُ أكثرَ ما حلمت بجنةٍ

في الارض تولد من مخاض موسمي

حتى إذا أدركتُ أن نبوءتي

تحتاج أكثر من يقين بهائم

قالت لي الدنيا كبرتُ ولم يعد

بيديك أن تبلي جديد معالمي

دع عنك مصباح الوجود فإنه

ما زال يوقد من شعاعٍ فاحم

عُد للقصيدة واحترس من فكرة

تدعو هواك إلى زواج دائم

ورجعتُ منطويا عليَّ إِخالُني

أصبحتُ أضعفَ آدمٍ من آدم

لأَظلَّ أشدو منذ نغمة مولدي

حتى أُتم بناء قوس هزائمي

أشدو على الأزهار قبل قِطافِها

لتعود تَنبتُ في الربيع القادم

سيان ما ألفيتُ كفُّ مصفقٍ

في عرس قافيتي وراحةُ لاطم

سأضل أمشي في القصائد باحثا

عن جوهري حتى تجِف قوائمي

حسبي بسيدةٍ تشاطرني الهوى

لأُحِس أني أنتمي للعالم

حسبي بسيدةٍ يسابق بعضُها

بعضاً إليَّ سباق شوقِ هائم

ماثمَّ عضوٌ من خوارج جسمها

لم يدع قلبيَ للمروق الآثم