مَا دَخَلَ اليَهُودُ مِنْ حُدُوْدِنا
وَإِنَّمَا
تَسَرَّبُوا كالنَّمْلِ مِنْ عيُوْبِنَا
كُلُّ أنْغَامِيْ سَرَابُ
كُلُّ أَوْتَارِيْ خَرَابُ
وَالجَمَاهِيْرُ التِيْ هَاجَتْ عَلَىْ أَمْوَاجِ مَوْجَاتِيْ سنِيْنا
قَدْ أَفَاقَتْ حِيْنَ رَنَّتْ
فِيْ سَمَاءِ الدَّارِ نَارًا مِنْ قَنَابِلْ
قَالَ قَاتِلْ
أَيُّهَا المَوْصُوْمُ بالدَّمْعِ البَّرِيءِ
أَيُّهَا المَكْلُوْمُ بالصَّوْتِ الجَرِيءِ
قَدْ أَتَيْنَا مِنْ خُلُوفِ السَّابِقِيْنَا
صَرْخَةً والصَّوْتُ فِيْنَا صَارَ دِيْنَا
والرُّصَاصَاتُ التِيْ كَانَتْ عَلَىْ صَمْتٍ تُوَاتِيْنَا رَنِيْنَا
تَخْطُفُ الأَطْفَالَ مِنَّا يَاسَمِيْنَا
كُلُّ أَصْوَاتِيْ طُبُوْلُ
وَالْجَمَاهِيْرُ التَيْ غَنَّتْ عَلَىْ لَحْنٍ كَئِيْبِ
قَالَ قَائِلْ
قَالَ قَاتِلْ
نُرِيْدُ جِيْلاً قَادِمًا مُخْتَلِفَ المَلامِحْ
لا يَغْفِرُ الأَخْطَاءَ.. لا يُسَامِحْ
لا تُصَالِحْ
كُلَّ مَنْ خَافُوا رمُوْزًا فِيْ اللُّغَاتِ
كُلَّ مَنْ جَاءُوا صَلاةً فِيْ السُّكَاتِ
كُلَّ ذِئْبٍ كَانَ خَلْفَ الشَّاةِ يَجْرِيْ
كُلَّ شَاةٍ قَدْ أَطَاعَتْ ذِئْبَ عمْرِيْ
لا تُصَالِحْ
مَاءَ عَيْنِيْ حِيْنَ تَبْكِيْ
خَوفَ صَوْتِيْ حِيْنَ إِفْكِيْ
عِطْرَ وَرْدِيْ حِيْنَ غَنَّىْ لِلْمُعَادِيْ
نَسْمَ نِيْلِيْ حِيْنَ يَسْرِيْ لِلْبعَادِ
لا تُصَالِحْ
لا تُسَامِحْ
كُنْ قَدِيْمًا مِثْلَ نَارٍ فِيْ الحِسَابِ
كُنْ جَدِيْدًا مِثْلَ بَابٍ فِيْ الكِتَابِ
كُنْ رَقِيْبًا فَوْقَ كَفٍّ مِنْ عَذَابِ
تِلْكَ خَانَتْ حِيْنَ خَابَتْ فِيْ العِتَابِ
وانْتَقَاهَا الرِّيْحُ حَبْلاً فِيْ الرَّقَابِ