تخطَّ إلى المحتوى

أيا راكبا إما عرضت فبلغن

الطويل

٣٥ بيت

المتفرقات

أَيَا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ

مُغَلْغَلَةً عَنِّى لُؤَيَّ بْنَ غَالِبِ

رَسُولُ امْرِئٍ قَدْ رَاعَهُ ذَاتُ بَيْنِكُمْ

عَلَى النَّأْيِ مَحْزُونٌ بِذَلِكَ نَاصِبِ

وَقَدْ كَانَ عِنْدِي لِلْهُمُومِ مُعَرَّسٌ

فَلَمْ أَقْضِ مِنْهَا حَاجَتِي وَمَآرِبِي

نُبَيِّتُكُمْ شَرْجَيْنِ كُلَّ قَبِيلَةٍ

لَهَا أَزْمَلٌ مِنْ بَيْنِ مُذْكٍ وَحَاطِبِ

أُعِيذُكُمُ بِاللّهِ مِنْ شَرِّ صُنْعِكُمْ

وَشَرِّ تَبَاغِيكُمْ وَدَسِّ الْعَقَارِبِ

وَإِظْهَارِ أَخْلَاقٍ وَنَجْوَى سَقِيمَةٍ

كَوَخْزِ الْأَشَافِي وَقْعُهَا حَقُّ صَائِبِ

فَذَكِّرْهُمُ بِاَللّهِ أَوَّلَ وَهْلَةٍ

وَإِحْلَالِ أَحْرَامِ الظِّبَاءِ الشَّوَازِبِ

وَقُلْ لَهُمُ وَاَللّهُ يَحْكُمُ حُكْمَهُ

ذَرُوا الْحَرْبَ تَذْهَبْ عَنْكُمُ فِي الْمَرَاحِبِ

مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيمَةً

هِيَ الْغُولُ لِلْأَقْصَيْنَ أَوْ لِلْأَقَارِبِ

تُقَطِّعُ أَرْحَاماً وَتُهْلِكُ أُمَّةً

وَتَبْرِي السَّدِيفَ مِنْ سَنَامٍ وَغَارِبِ

وَتَسْتَبْدِلُوا بِالْأَتْحَمِيَّةِ بَعْدَهَا

شَلِيلاً وَأَصْدَاءً ثِيَابَ الْمُحَارِبِ

وَبِالْمِسْكِ وَالْكَافُورِ غُبْراً سَوَابِغاً

كَأَنَّ قَتِيرَيْهَا عُيُونُ الْجَنَادِبِ

فَإِيَّاكُمُ وَالْحَرْبَ لَا تَعْلَقَنْكُمُ

وَحَوْضاً وَخِيمَ الْمَاءِ مُرَّ الْمَشَارِبِ

تَزَيَّنُ لِلْأَقْوَامِ ثُمَّ يَرَوْنَهَا

بِعَاقِبَةٍ إذْ بَيَّنَتْ أُمَّ صَاحِبِ

تُحَرِّقُ لَا تُشْوِي ضَعِيفاً وَتَنْتَحِي

ذَوِي الْعِزِّ مِنْكُمْ بِالْحُتُوفِ الصَّوَائِبِ

أَلَمْ تَعْلَمُوا مَا كَانَ فِي حَرْبِ دَاحِسٍ

فَتَعْتَبِرُوا أَوْ كَانَ فِي حَرْبِ حَاطِبِ

وَكَمْ قَدْ أَصَابَتْ مِنْ شَرِيفٍ مُسَوَّدٍ

طَوِيلِ الْعِمَادِ ضَيْفُهُ غَيْرُ خَائِبِ

عَظِيمِ رَمَادِ النَّارِ يُحْمَدُ أَمْرُهُ

وَذِي شِيمَةٍ مَحْضٍ كَرِيمِ الْمَضَارِبِ

وَمَاءٍ هُرِيقَ فِي الضِّلَالِ كَأَنَّمَا

أَذَاعَتْ بِهِ رِيحُ الصَّبَا وَالْجَنَائِبِ

يُخَبِّرُكُمْ عَنْهَا امْرُؤُ حَقٍّ عَالِمٍ

بِأَيَّامِهَا وَالْعِلْمُ عِلْمُ التَّجَارِبِ

فَبِيعُوا الْحِرَابَ مِلْمُحَارِبِ وَاذْكُرُوا

حِسَابَكُمُ وَاَللّهُ خَيْرُ مُحَاسِبِ

وَلِيُّ امْرِئٍ فَاخْتَارَ دِيناً فَلَا يَكُنْ

عَلَيْكُمْ رَقِيباً غَيْرَ رَبِّ الثَّوَاقِبِ

أَقِيمُوا لَنَا دِيناً حَنِيفاً فَأَنْتُمُ

لَنَا غَايَةٌ قَدْ يُهْتَدَى بِالذَّوَائِبِ

وَأَنْتُمْ لِهَذَا النَّاسِ نُورٌ وَعِصْمَةٌ

تُؤَمُّونَ وَالْأَحْلَامُ غَيْرُ عَوَازِبِ

وَأَنْتُمْ إذَا مَا حُصِّلَ النَّاسُ جَوْهَرٌ

لَكُمْ سُرَّةُ الْبَطْحَاءِ شُمُّ الْأَرَانِبِ

تَصُونُونَ أَجْسَاداً كِرَاماً عَتِيقَةً

مُهَذَّبَةَ الْأَنْسَابِ غَيْرَ أَشَائِبِ

يَرَى طَالِبُ الْحَاجَاتِ نَحْوَ بُيُوتِكُمْ

عَصَائِبَ هَلْكَى تَهْتَدِي بِعَصَائِبِ

لَقَدْ عَلِمَ الْأَقْوَامُ أَنَّ سَرَاتَكُمْ

عَلَى كُلِّ حَالٍ خَيْرُ أَهْلِ الْجَبَاجِبِ

وَأَفْضَلُهُ رَأْياً وَأَعْلَاهُ سُنَّةً

وَأَقْوَلُهُ لِلْحَقِّ وَسْطَ الْمَوَاكِبِ

فَقُومُوا فَصَلُّوا رَبَّكُمْ وَتَمَسَّحُوا

بِأَرْكَانِ هَذَا الْبَيْتِ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ

فَعِنْدَكُمُ مِنْهُ بَلَاءٌ وَمَصْدَقٌ

غَدَاةَ أَبَى يَكْسُومُ هَادِي الْكَتَائِبِ

كَتِيبَتُهُ بِالسَّهْلِ تُمْسِي وَرِجْلُهُ

عَلَى الْقَاذِفَاتِ فِي رُؤُوسِ الْمَنَاقِبِ

فَلَمَّا أَتَاكُمْ نَصْرُ ذِي الْعَرْشِ رَدَّهُمْ

جُنُودُ الْمَلِيكِ بَيْنَ سَافٍ وَحَاصِبِ

فَوَلَّوا سِرَاعاً هَارِبِينَ وَلَمْ يَؤُبْ

إلَى أَهْلِهِ م الْحُبْشِ غَيْرُ عَصَائِبِ

فَإِنْ تَهْلِكُوا نَهْلِكْ وَتَهْلِكْ مَوَاسِمُ

يُعَاشُ بِهَا قَوْلُ امْرِئٍ غَيْرِ كَاذِبِ