مر الزمان
كأنه أغنية قديمة
بها سكارى الحي هاموا ليلة
تنافرت أنغامها وبعضها
كان صدى أخفى البيان
فقطعت أنفاسهم بها بديع المحتوى
المقطع المفتاح ضاعْ
كأنه درة في جفنك يا فاتنتي منطفئة
لم ينبثق منها شعاعْ
المقطع الدُّرِيُّ شعَّ واحتضرْ
المقطع المفقود مال وانطوى
فظل كالبريد ردحا يُتنظرْ
في أي قرن يا أخيَّاه ثوى
مر الزمانْ
ولم أسجل منه إلا لحظة
تائهة فى اللاوجود
لعلها إرادة منا تحدت صانعة
لعلها لحن الخلود
لم أدر ما العمر الذي أنفقته
سيرا لعل الدرب كان المتنهى
وصوله بعد عهود في مرورها قرون
ففكرتي ظلت على مد المدى رفرافة
فما استقرت ليلة طي الوكون
هل قيدتها في الضحى تلك السجون
أم لم يلدها سحرا ضوء القمر
لذا بقيت جامدا مثل الحجر
مر الزمان
ولم أجد منكم رفاقي أحدا
أنا هنا.. لا تبحثوا
أنا هنا مبضَّع
منفرد كراهب
كفارغ من الوجودْ
لكنني أجدد النفس ومن..
كان له في ماضيات العهد أصدقاء يشبهونه
يقتل في أفكارهم وحدته
وفي المعاناة التي تصدروا
يصقل من فؤاده جلمده
فيا رفاقي هذه تحيتي كأنها منبترهْ
بفضلكم عشت مئات من قرون
ومزقت شخوصنا هذي الديار
فجددت نفوسكم فينا السنون
وما سرى بفكرتي نور القمر
بل وحدتنا في الرؤى أسمى الفِكَر