أصباح سعد ترتجيه توَسُّلا
أم أن ركب سعاد ناء معجّلا
أم أن فيئك مدّدته جفونها
كل الربيع وذا أراه تحوّلا
فكأنما هطل الغروب بقاحل
تتسلل البسمات منه تسللا
جَفَتِ الورودُ ربيعَه فتكحلت
آماق حلمك من دجاه تكحلا
ليعيد في أذن الرضيع صراخه
ويحال في لغو الصبي تقوُّلا
وتترجم الذكرى بزهر شبابه
ما كان نازعه فتى وتبدلا
فتمر عجلى تستفز فضوله
وتقيم أخرى في حماه مطولا
ليرى العذارى والشموع وغادة
ولد الصباح بثغرها متبتلا
يتعجل الذكرى لعل وميضها
يأتي سنا لو في المنام تخيلا
آه.. فإن مر الصدى برحابكم
بعبير ما كتم النسيم فما انجلى
فتذكري أن المودة لم تزل
معسول قطف بالجنان مذللا
فبروضتي عبق القلوب متيم
من مر بالعرصات فيه تمهلا
فيحس في نبضاته سنن الجوى
تتخلل الجو المهيب تخللا
وعطور فل في التراب كأنها
سكبت مداما في الأديم تحللا
نصب السرور خيامه سحرا وكم
في صبحها لثم النعيم وقبلا
حتى إذا أزف الظلام تنصلت
كالشمس من غمد النهار تنصلا
لكن أعواما تمر وأنت في
وهم تصدق من جفا وتململا
فإذا دنوت ازداد منك تباعدا
وإذا افتعلت الصبر زاد تحمُّلا
تكوي بنار رجائها متسولا
بعض المباح فهل رضيت تسولا
هي ما قضت من فيض مِنَّتِها له
أربا.. ولا هي أرجأت فتعللا