تخطَّ إلى المحتوى

ياليلة العيد كم هيجت أشجانا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

ياليلة العيد كم هيَّجتِ أشجانا

وكم توهج فيكِ الشوقُ نيرانا

إني حننتُ إلى صحبٍ وأفئدةٍ

تعانقت في ظلال العيد إخوانا

فيما مضى كنت بالأعياد منتشيًا

وكنت ُ أسعدَ خلق الله إنسانا

لا كنتَ يا عيدُ حيث العقد منفرطٌ

ولست تجمع أحبابا وخلانا

لا الدار داري فأشدو في مرابعها

ولا الرفاق ولا العيد الذي كانا

بلا فلسطين لا عيدٌ يطيب لنا

ولا ارتضينا جنان الخلد أوطانا

مهاجرون بأرض الله لو رحبت

ضاقت علينا وقد ضنت بمنفانا

جراحنا راية في الريح نُشرعها

ونلثم الجرح مهما الجرح أدمانا

عيوننا تسلب الجلاد هيبتهُ

فيستحيل جبان القلب حيرانا

وخلفنا قد تنادت أمةٌ، وعَلَتْ

بيارقٌ تحمل اسم العُربِ عنوانا

دانت جحافلها العدوان وانتصرت

إذ أشبعتهُ بياناتٍ وإعلانا

ولعلعت مهرجاناتٌ مدويةٌ

وصيّرت شهداءً كل قتلانا

يا أمةً أصبح التنديدُ مدفعها

من الكلامِ حباها الله بركانا

إنا لفي زمنٍ باهت به شَجبَ

بكثرة الأخواتِ إنَّ أو كانا

قذائفٌ من بنات الضادِ نرسلها

عنيفةً خرقت للخصم آذانا

ما همَّها غاصبٌ في القدس دنَّسها

ولا تنادت لبحر الدم في قانا

ولا كأن نتنياهو يُمرِّغُها

أنفاً، وتشرب كأس الذل ألوانا

أين السلام الذي في زعمهم صنعوا

والراعيين، إخال الذئب يرعانا

هذا الهوان الذي ساقوه مهزلةٌ

وليس صنّاعُهُ في الناس شجعانا

ياليلة العيدِ قد هيّجتِ لي شجني

وعُدتِ بي مُدنفَ الأشواقِ ولهانا

أُسائل العيد هل مَرَّت نسائمهُ

على الجزائر أو طافت بوهرانا

سل البليدة ذات الحُسن وا لهفي!

هل عيّدت واكتست ورداً وريحانا

سل المِدِّية في عليائها انتصبت

منيعةً، شمخت عزاً وبنيانا

عن الدماء التي في ساحها سُفِكت

زكيةً، سُفِحت ظلماً وعدوانا

عن المجازر ما أبقت على أحدٍ

أو ميّزت بينهم شيبًا وشبانا

قد كان لي في ثراها ملعبٌ خَضِلٌ

ما زلت أذكرهُ شُكراً وعِرفانا

حيِّ الجزائر والثم كِبرَ دمعتها

وتربها هانت الدنيا وما هانا

هانت فرنسا وجرّت ذيل خيبتها

من بعد أن شبعت خزياً وخذلانا

لا عدت يا عيدُ إلا والسلام على

ربوعها عمَّ ودياناً وشطآنا