عبد الولىِّ، أتتنى منك رسالةُ
بعثت إلى الأعماق طيرًا غردا
من بعد ما سكن الخرابُ بواحتى
وظننتُ أن العمرَ قفرًا قد بدا
جاءت رسالتكَ الحبيبةُ تجتلي
وتقيمُ صرحًا، فى النفوس،ممردا
أغلى من الذهبِ الأصيل نقاوة
أو قل تفوقُ من البهاء زمردا
وحروفها الياقوتُ صيغ بحنكةٍ
وكأنها،عقدُ بجيدٍ، قد شدا
وأريجها ما زلت أشممُ عطرهُ
فى كل وقتٍ ألتقيهِ مُجددا
وقرأتها.. والنفسُ طارت فرحة
وتبسم الكونُ الذى قد عربدا
العيد عندى والسعادةُ وجهكم
وبه أهنىء يوم عيدى الأسعدا
العيد عندىَ أن تكون بصحةٍ
وجبينكَ الوضاء، يشرق فى المدى
والشعر من عينيكَ ينهلُ عذبهُ
والودُّ موصولُ، وجودكَ كالندى
أنت الشعاعُ، بكل أرضٍ أقتفى
يا خيرَ وجهٍ، ألتقيه مغردا!