إلى الشاعر الفلسطيني مصلح أبو حسنين
يا مصلحًا جرحى الذي
قد خان أوردتي
وأسلمني إلى درب الشتات
من أي قافيةٍ أتيتَ
وأي معجزةٍ لديكَ
تقلني
من موجِ أحزانٍ
يبيد الراسيات
كيف استطعت بلحظةٍ
أن تمسح الأحزانَ
من عمري
وتختزلَ التشظي والموات؟!
كيف اخترقت مواجعي
ونثرت زهرًا
في زوايا الأمنياتْ؟!
يا فارسًا
في ساحِ شعرٍ، نقتفي
منه البطولةَ والثبات
يا بسمة الصبَّار
في العمر الكئيبِ
ونبعَ حُبٍّ
للقوافي المجدبات
هل كنت تعلم أنني
بمداد نبضكَ
سوف تبهرني الطيورُ
الغادياتُ، العائدات ؟!
وأشم رائحة القرنفلِ
في سطوركَ
عندما أدنو لنهركَ
أرتوي
منه اخضرارَ الأغنياتْ
هي قريتي
وقرى العروبةِ
كالنجومِ تشابهت
فبأي قافيةٍ تريدُ
فقد أردت الحالمات
قانونها
ميزانُ عدلٍ..
والصفاءُ نهير حب
والحكايا معجزات
بيني وبينك ألفُ حسُّونٍ
وألفُ قصيدةٍ
تزهو بشدو القبَّراتْ
بيني وبينكَ حبلُ ود
لا يضيعُ
وصدق قافيةٍ
وملحُ لا يخونُ
ولا يميد بنا الحياة
من قلب قاهرةِ المعز
أقولها
لله دركَ
من فصيحٍ قادرٍ
يهب الحياةَ
إذا أرادَ
إلى الفلاة!
القاهرة