تخطَّ إلى المحتوى

ها أنا عدت إليك الآن

غير معروف

٦٩ بيت

المتفرقات

ها أنا عدت إليك الآن

في يوم ضنين بعدما

هدر البركان في الصدر وثارْ

فوجدت الليل تاجا

وقليلا من نهارْ

حينها أدركت أن الشمس مالت

وتبينت بأن الزمن المعطاء غار

كان يوما هاهنا

تلك آثار خطاه الغائرة

مسحتها آية مرت على ذات المسار

لم يزل تذكارها وسوسة في خلدي

يتردى شاهدا

أنه مر كغيث منهمر

فسقى أرجاء قلب منقعر

لم يُعِد من رجعه أي صدى

غير شيء من حثاله

عدت حقا

عدت في ظل الأماني

حاملا أطلال فكري

وبقايا من دواة

لم تُركَّب في قوالب

ضاعت الأشكال في أسطورة

مُثْلى توارت

أفلت شمس لمجدي

واستوى منها الحطام

كالرماد المتناثر

بين أطلال الغرام

فيه شيء من شرار متطاير

حول مهدي

من وهيج الروح ذرًّا متناثرْ

يسكن الملجأ بعدي

يا رحى التاريخ كم مزَّقت أحجاري الكريمة

ونثرت الحظ منها كنقوش غامضة

فوق جدران إناء أثري

هو قلبي

إي وربي هو قلبي

فأنا متحفك المهجور دهرا

فأفقي وأعيدي

من رؤى تلك المدينةْ

نسق الماضي البعيد

من شبابي والطفولة

عدت حقا

أترى تستقبليني

بطل تاريخه الوهم الفضيع

عبقري لم يجاوز صيته أسوار ذاته

أبدع الفن قصورا شامخة

حاك من أوهامه سرب خواطر

في سني الخصب رامت

نفسه هجر البلاد

غادر العرش ارتيابا

ثم عاد

في سني القحط عاد

فغدا يطرق أبواب السراب

لم يجد من وهم كنز

غير تاج الفشل

وقصور الملح ذابت

في مياه الأمل

عجبا هل تعرفيني

لم تكن من قبل ذاتي أحدا

رسمها لم يتشكل كخيوط مبهمه

شطرها حلم وشطر من صدى

لم أزل أسمع وقعا من بقايا همسه

في تلافيف كياني

فيعاد اللحن ذكرى بلساني

كالغلال الفاسدة

من نهايات حصاد في مواعيد الجنى

حسرتاه

لن يعيد الدهر حصدا حُصد

لن يعيد الدهر حصدا حُصد