أدبر اليوم سريعا والتوى
عنق الليل على وهم الهوى
وا مصابي.. نام أهلي كلهم
وأنا المشهور من غمد الجوى
فزع الخاطر مني إذ بدا
في سمائي عارض ثم انزوى
فجلا من ومض برق تونسا
وانتشى من مصر جسم قد ضوى
وانقشاع الليل أجلى خافيا
تاركا نورا بديع المحتوى
ذاك نجم ظل ردحا هائما
وأتى الصبح أخيرا فهوى
أترى ليلة قدر أشرقت
فانطوى في الكون منها ما انطوى
أيقظت شعبا وأحيت أملا
كان في الأجداث قبلا قد ثوى
نورها الوضَّاء غطى المنحنى
من أقاصي الغرب حتى نيْنوى
يا لعمري.. والأماني أصبحت
طوع أمري ولقلبي ما نوى
ليت نفسي في سخاء أمطرت
وابل المرجو قلبي فارتوى
فسقت أصقاع عمري بعدما
يبس الزهر بحقلي وذوى
تلك داري افتقدتني بعدما
ركن الحظ إليها وأوى
يا شباب الغد حاذر إنما
أجمل المأمول منا ما غوى
هذه الأقدار عادت فاتبع
من دروب ملهمات ما استوى