هذي الدِّيارُ سكنتُها بإِرَادتي
ومَكثْتُ فيها سالِماً ومُنَعَّمَا
ولَقد سَعِدْتُ بما وَجَدْتُ بحُضْنِها
وكأَنَّنِي بالدهْرِ أًقْبًلَ مُرْغَما
وأَخذْت من كل الأمورِ بغايَةٍ
وقضيْتُ في الحُكْمِ القَضاءَ المُبْرَمَا
وجَلَوْتً كل حقِيقَةِ لِمُناوِرٍ
حتى إِذا ظهر البَيَانُ تَفَهَّمَا
ورفعتُ من صَرْحي مَناراً عالِيًّا
جادت به مِنَنُ الزمانِ تَكَرُّما
وكَأنَّ إِدْرَاكِي الصوابَ تردَّدَت
منه الفوائدُ والسعادةُ في الحِمَى
يَا صاحبي أَفْسِحْ مجالَ طريقِنا
حتى نَحِيدَ عن السَّفاهَةِ والعَمَى