هل ثَمَّ من جديد
يا ساعيَ البريد
لو لم يكن خطابي
في ذلك الوطاب
لم تطوِ كلَّ باب
يا ساعيَ البريد
ما ذلك التنسيقُ
والجمع والتفريقُ
والقفز والتعويقُ
يا ساعيَ البريد
كسوتك الصفراءُ
والخطوة العرجاء
يمشي بها الرجاء
يا محنة الجليد
لو لم تكن جمالا
في مِشية العجالى
صغنا لك التمثالا
من جوهر فريد
لا أحسب الساعات
في حاضر وآتِ
إلا على الميقات
ميقاتك الوئيد
في شرفتي أبتكر
غيرك لا أنتظر
وإن سعى لي القمر
يا ساعي البريد
كم لهفة نسيتها
أماتني مميتها
لقيتها لقيتها
يا ساعي البريد
جددتَ لي انتظاري
وقلةَ اصطباري
عن طلعة القطار
وطلعه النضيد
أكرم به من ثمر
منتظر مدَّخر
في كل يوم مزهر
مبتدئٍ معيد
يا طائفًا بالدور
كالقدر المقدور
بالخير والثبور
في ساعة البريد
في لمحة تنتشر
منك المنى والعبر
وأنت ماضٍ تعبر
كالكوكب البعيد
كن أبدًا مريدي
بالخبر السعيد
وبابتسام العيد
يا ساعي البريد