عزمت على إقصائهِ الأيامُ
وتفاقمتْ في جسمهِ الأسقامُ
حتّى الحمامُ على نوافذِ بيتهِ
ما عادَ يهدلُ واعتراهُ حِمامُ
قد كانَ يهدلُ لا يملُ من الهديلِ
وكانَ فيهِ سكينةٌ وسلامُ
ألقى على أرضِ السلامِ فؤادهُ
فتفجرت بوصولهِ الألغامُ
ماذا سيفعلُ؟ ليسَ يدري، إنّهُ
روحٌ بِها فوقَ الحطامِ حطامُ
لن تفهموا معناهُ حتّى تعرفوا
ما خبأتهُ بحبرِها الأقلامُ
ما كانَ يومًا غامِضًا حتّى اشتهى
أن لا تُعكِرَ صفوهُ الأفهامُ
لا تسألوا هذي القصيدةَ عنهُ أو
عنها فإنَّ سؤالَها إجرامُ
فلرُبما وجدَ السلامَ بهذهِ
الكلماتِ حينَ يحيطها الإبهامُ
لن تفهموا معناهُ حتى تنظروا
من فوقِ قسيونٍ فتبدو الشامُ
قد كانَ للأحلامِ نورٌ ساطعٌ
في قلبهِ، هل تنطفي الأحلامُ؟!
ألقى بوجهِ الريحِ كلَّ علومهِ
مُذْ جاعَ في أحضانهِ الأيتامُ
العِلمُ نورٌ ثم أكملَ باكيًا:
إن كانَ مِنهُ للصغارِ طعامُ
سائلتهُ ماذا تريدُ؟ فقالَ يا
ولدي أريدُ العدلَ، أينَ يُقامُ؟!
إنَّا سقينا القمحَ مِن أعمارِنا
وبكلِّ سنبلةٍ تغلغلَ عامُ
أننالُ منهُ بعد آخر شهقةٍ!!
مِنْ عُمرِنا ما تأكلُ الأنعامُ؟!
ومضى يجر جراحهُ بجراحهِ
وبعينهِ تتلاطمُ الآلامُ
فلحِقتهُ حتّى وضعتُ يدي على
كَتِفٍ عليها قلعةٌ وركامُ
فاندارَ نحوي والدُّموعُ تصبُّ مِن
عينيهِ وافترشَ السماءَ غمامُ
عانقتهُ وسألتهُ ما الحلُّ
يا عمَّاهُ قل، فأجابني الإسلامُ