تخطَّ إلى المحتوى

لا تسألي فالعين قالت عن هواك ما لم يقله الحرف في عمق الهلك

أحذ الكامل

٢٠ بيت

النسيب

لا تسألي... فالعينُ قالتْ عن هواكِ، ما لم يقلهُ الحرفُ في عُمقِ الهَلَكْ

ممنوعُ حبّكِ؟ نعم... لكنّني، من ذا يُطفئُ نارَ قلبٍ في الفلَكْ؟

أخفيكِ؟ لكنْ حين أُغمضُ مُقلتي، أراكِ ترقصُ في دمي، مثلَ الفَلَكْ

ما قلتُ إنّي عاشقٌ... لكنّهم، قرؤوا على وجهي حكاياتِ التِهَكْ

أنا لا أراكِ... وأنتِ في صمتي أنا، وسؤالُ صدري: كيف يُمنَعُ مَن مَلَكْ؟

مرّيتي... والناسُ تمشي بيننا، وأنا أراكِ، ولا أراكِ، ولا فِرَكْ

سرُّ الهوى؟ أن تبتسمي في غفلةٍ، ويضيعَ قلبي، ثم أُقسم أني سَلَكْ

وصَفوا هوانا بالغَريبِ، فهل دروا، أنّ الغريبَ هو الذي ما قدْ سَلَكْ؟

أنا لا أُلامُ... إذا كتبتكِ شهقةً، إنّ الهوى في ظلكِ انتقلَ وسَكْ

ممنوعُ حبكِ؟ لن أبوحَ... ولكنْ، وصارَ حُبُّكِ سرَّ ذاتي... والمَلَكْ

قد كنتُ أهربُ من لقانا علّني، أنسى... ولكنْ كنتُ أركض نحوكْ

واللهِ ما اخترتُكِ… لكنّ الهوى، قد شاء أن أمضي إليكِ بدون شكْ

ما بيننا لا يعرفُ التفسيرَ، بل، يبكي العقولَ، ويضحكُ المنطقْ

نلتقي؟ لا... لا نلتقي، لكنّنا، كُلُّ الليالي في عيونك تلتِفَكْ

كأنّ صوتَكِ حين يهمسُ مرّةً، يفتحْ أبوابَ الحنينِ ويُغلقكْ

لا تشتهي شوقي… ودونَك حاجزٌ، لكنْ، أقفْ عندَ الحواجز وأُحبّكْ

كلّ الجهاتِ تقول: هذا مُستحيل، وأنا أقول: الموتُ أهون من فُقدكْ

أُخفيكِ؟ لكنّي أراكِ بأضلعي، وأحسُّكِ وجعًا يُعانق مِعصَركْ

وإذا رأيتُكِ بين جمعٍ ساكنٍ، يصيرُ قلبي عاصفًا نحوكْ

فامضي… ولكنْ إن نسيتِ، تذكّري، أنّي سكنتُكِ… قبل أن تعرفي اسمكْ