تخطَّ إلى المحتوى

ارتبكت أمام الرصاصة

غير معروف

٧٢ بيت

المتفرقات

اِرتبكتُ أمامَ الرصاصةِ

كنّا معاً

في العراءِ المسجّى على وَجْهِهِ،

خائِفَين من الموتِ

جَمّعتُ عُمْرَيَ في جَعْبَتي،..

ثم قسَّمتهُ:

بين طفلي..

ومكتبتي..

والخنادق

(للطفولةِ، يُتْمي..

ولامرأتي، الشِعرُ

والفقْرُ..

للحربِ، هذا النزيفُ الطويلُ؟

وللذكرياتِ.. الرمادْ)

وماذا تَبَقَّى لكَ الآن من عُمرٍ

كنتَ تَحْمِلُهُ - قَلِقاً - وتهرولُ بين الملاجيءِ والأمنياتِ

تخافُ عليه شظايا الزمان

قالَ العريفُ:

هو الموتُ

لا يقبلُ الطرحَ والجمعَ

فاخترْ لرأسكَ ثقْباً بحجمِ أمانيكَ

هذا زمانُ الثُقوبْ؟

أو؟

فاهْرُبِ

الآنَ..

من موتكَ المستحيلْ

(- لا مهربٌ؟

هي الأرضُ أَضيَقُ مِمَّا تصوّرتُ

؟ أَضيَقُ من كفِّ كهلٍ بخيلٍ؟

فمَنْ ذا يدلُّ اليتيمَ على موضعٍ آمنٍ

وقد أَظلَمَ الأفقُ..

واسودَّ وَجْهُ الصباحْ)

ولا بأسَ..

كوّمتُ ما قد تَبَقَّى من السنواتِ البخيلةِ

ثم اندفعتُ؟

- إلى أينَ؟؟!

بينكَ والموتِ، فوَّهةٌ لا تُرى

وتساؤلُ طفلين:

- "بابا، متى ستعودُ..؟"

انكفأتُ،؟

فصاحَ عريفي: هو الوطنُ الآنَ؟؟

فأرتجفَ القلبُ من وَهَنٍ أَبْيَضٍ

واختنقتُ بدمعةِ ذُلِّي:

- يا سماءَ العراقِ..

أما مِنْ هواءٍ

تَلَفَّتُ..

كانتْ سماءُ العراقِ مُثقَّبةً بالشظايا

وكانتْ؟؟؟؟

تعثَّرتُ في صخرةٍ

فرأيتُ حذائي الممزَّقَ يسخرُ منِّي؟

(- لا بأسَ؟

فليَكتُبِ المتخمون وراءَ مكاتبهم

؟ عن لحومِ الوطن)

في غرفةٍ، قبلَ عشرين

كانتْ ترتّقُ - في وجلٍ ؟ بنطلوني العتيقَ

وتمسحُ ذِلَّتَها بالدموع

- أبي، أين يوميتي؟؟!

الصحابُ مضوا لمدارسِهم؟

(الصحابُ مضوا للرصاص

والزمانُ أصمْ؟)

الصحابُ؟

الصحابُ؟

الص...

سقطتُ؟

فلملمني وطني؟

وركضنا إلى الساتر الأول

نَتَحَدَّى معا موتَنا

- أَيُّنا سيُخَبِّيءُ

يا وطني -

رأسَهُ؟؟

ولنا خُوذَةٌ؟

واحدة