رُدُّوا التَّحِيَّةَ أَيُّهَا السَّفْرُ
وَقِفُوا فَإِنَّ وُقُوفَكُمْ أَجْرُ
مَاذَا عَلَيْكُمْ فِي وُقُوفِكُمُ
رَيْثَ السُّؤَالِ سَقَاكُمُ القَطْرُ
بِاللهِ رَبِّكُمُ أَمَا لَكُمُ
بِالمَشْعَرَيْنِ وَأَهْلِهِ خُبْرُ
أَوَمَا أَتَاكُمُ بِالمُحَصَّبِ مِنْ مِنىً
مِنْ أُمِّ عَمْرَو وَتِرْبِهَا ذِكْرُ
مَكِيَّةٌ هَامَ الفُؤَادُ بِهَا
نَسِيَ العَزَاءَ فَمَا لَهُ صَبْرُ
مُرْتَجَّةُ الرِّدْفَيْنِ بَهْكَنَةٌ
رُؤْدُ الشَّبَابِ كَأَنَّهَا قَصْرُ
قَدَرَتْ لَهُ حَيْناً لِتَقْتُلَهُ
وَلِكُلِّ مَا هُوَ كَائِنٌ قَدْرُ
الشَّهْرُ مِثْلُ اليَوْمِ إِنْ رَضِيَتْ
وَاليَوْمُ إِنْ غَضِبَتْ بِهِ شَهْرُ
حَوْرَاءُ آنِسَةٌ مُقَبَّلُهَا
عَذْبٌ كَأَنَّ مَذَاقَهُ خَمْرُ
وَالعَنْبَرُ المَسْحُوقُ خَالَطَهُ
وَقَرَنْفُلٌ يَأْتِي بِهِ النَّشْرُ
وَإِذَا تَرَاءَتْ فِي الظَّلَامِ جَلَتْ
دُجْنَ الظَّلَامِ كَأَنَّهَا بَدْرُ
وَتَنُو فَتَصْرَعُهَا عَجِيزَتُهَا
مَمْشَى الضَّعِيفِ يَؤُودُهُ البُهْرُ
وَكَأَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ تَحْتَ قِنَاعِهَا
أَوْ مُزْنَةً أَدْنَى بِهَا القَطْرُ
نَظَرَتْ إِلَيْكَ بِعَيْنِ مُغْزِلَةٍ
حَوْرَاءَ خَالَطَ طَرْفَهَا فَتْرُ
وَكَأَنَّ سِمْطَيْهَا عَلَى رَشَإٍ
مُرْتَادُهُ الغِيطَانُ وَالخَمَرُ