شَاقَ قَلْبِي مَنْزِلٌ دَثَرَا
حَالَفَ الأَرْوَاحَ وَالمَطَرَا
شَمْأَلاً تُذْرِي إِذَا لَعِبَتْ
عَاصِفاً أَذْيَالُهَا الشَّجَرَا
لِلّتِي قَالَتْ لِجَارَتِهَا
وَيْحَ قَلْبِي مَا دَهَى عُمَرَا
فِيمَ أَمْسَى لَا يُكَلِّمُنَا
وَإِذَا نَاطَقْتُهُ بَسَرَا
أَبِهِ عُتْبَى فَأُعْتِبُهُ
أَمْ بِهِ صَبْراً فَقَدْ صَبَرَا
أَمْ حَدِيثٌ جَاءَهُ كَذِبٌ
أَمْ بِهِ هَجْراً فَقَدْ هَجَرَا
أَمْ لِقَوْلٍ قَالَهُ كَاشِحٌ
كَاذِبٌ يَا لَيْتَهُ قُبِرَا
لَوْ عَلِمْنَا مَا يُسَرُّ بِهِ
مَا طَعِمْنَا البَارِدَ الخَصِرَا
وَأَرَى شَوْقِي سَيَقْتُلُنِي
وَحَبِيبَ النَّفْسِ إِنْ هَجَرَا
إِنَّ نَوْمِي مَا يُلَائِمُنِي
أَجْلَهُ يَا أُخْتِ إِنْ ذُكِرَا
فَأَجَابَتْ فِي مُلَاطَفَةٍ
أَسْرَعَتْ فِيهِ لَهَا الحَوَرَا
إِنَّنِي إِنْ لَمْ أَمُتْ عَجَلاً
أَرْتَجِي أَنْ رَاحَ أَوْ بَكَرَا
فَإِذَا مَا رَاحَ فَاسْتَلِمِي
إِنْ دَنَا فِي طَوْفِهِ الحَجَرَا
وَأَشِفِّي البُرْدَ عَنْكِ لَهُ
كَيْ تَشُوقِيهِ إِذَا نَظَرَا
فَأَرَتْنِي مُسْفِراً حَسَناً
خِلْتُهُ إِذْ أَسْفَرَتْ قَمَرَا
وَشَتِيتَ النَّبْتِ مُتَّسِقاً
طَيِّباً أَنْيَابُهُ خَصِرَا
لِشَقَائِي قَادَنِي بَصَرِي
وَلِحَيْنٍ وَافَقَ القَدَرَا
ثُمَّ قَالَتْ لِلّتِي مَعَهَا
لَا تُدِيمِي نَحْوَهُ النَّظَرَا
خَالِسِيهِ أُخْتِ فِي خَفَرٍ
فَوَعَيْتُ القَوْلَ إِذْ وَقَرَا
إِنَّهُ يَا أُخْتِ يَصْرِمُنَا
إِنْ قَضَى مِنْ حَاجَةٍ وَطَرَا
قُلْتُ قَدْ أُعْطِيتِ مَنْزِلَةً
مَا أَرَى عِنْدِي لَهَا خَطَرَا
فَأَنِيلِي عَاشِقاً دَنِفاً
ثُمَّ أَخْزَى اللهُ مَنْ كَفَرَا