تخطَّ إلى المحتوى

أجئت والليل يغلي في جوانحه

الكامل

١٣ بيت

المتفرقات

أجِئتِ واللَّيلُ يَغلي في جَوانِحِهِ

كأنَّهُ حُزنٌ مَسكوبٌ على القَدَرِ

وفي عيونِكِ بَوحٌ لا يُفَسِّرُهُ

إلّا لَهيبُ أَسىً يَسري مع الضَّجَرِ

قالتْ: كسرتَ فؤادي… قلتُ في ثقةٍ:

أنا الذي لم يَخُنْ عَهدي ولم يَغدِرِ

ما كنتُ أُؤذي فؤادًا كنتُ أَعشَقُهُ

وكيفَ أُطفِئُ نورًا كان في بَصَري؟

لكنَّ ظنَّكِ نارٌ لا خُمودَ لها

تَسري بعُمقِ دمي كالسُّمِّ في الشَّجَرِ

إن كان زلَّ لساني دونَما عمدٍ

فالعذرُ دَأبي، وهل يُقصى لمُعتذرِ؟

لكنَّ نفسيَ لا ترضى بمَذلَّتِها

ولو تَهاوى الهوى في قاعِ مُنحَدَرِ

كرامتي فوقَ كلِّ الحُبِّ أرفعُها

فوقَ الشُّعورِ، وفوقَ العشقِ والبشرِ

لكنْ بقلبي بقايا منكِ تُربِكُني

كأنَّها النبضُ ما بيني وما قَدَري

إن غِبتِ عنّي فطيفٌ منكِ يسكُنُني

يمشي معي حيثُ أمضي دونما أَثَرِ

أنا الذي إن مضى لا شيء يُرجِعُهُ

لكنَّ بعضَكِ في أعماقي لم يَغِبِ

إن شئتِ بُعدًا فإني غيرُ مُنكسرٍ

أمضي بعزّي… وقلبي فيكِ لم يَبِرِ

وإن تأخَّرتِ… قد أمضي بلا نَدَمٍ

فالوقتُ إن ضاعَ لا يُهدى إلى الأثَرِ