ذهب الذين قليلهم طوفانُ
وتُشادُ في أفيائهم أوطانُ
يتواثبون على الخطوب كواسراً
وثرى حِماهم بالدماء مُصانُ
ملأوا بجودهم الزمان مكارماً
كالغيث فيض عطائهم هتّانُ
ذهبوا وهم للأهل نهرُ محبةٍ
وهمُ على أعدائهم نيرانُ
بهم استوى الميزان حين تدحرجتْ
للبغي تحت سيوفهم تيجانُ
هل يبعث التاريخ شاهق مجدهم
أم هل تعود لعهدها الأزمانُ؟
غابوا غياب الشمس فازدحم الدُجى
وطغى الردى وتحكّم الطغيانُ
فمتى نُعيد الفجر في أوطاننا
ومتى ستولدُ أيها الإنسانُ؟