قدرٌ هواك وإن دهاك مصابُ
فاصبر غداً يُندي ثراك سحابُ
آتٍ أوان الغيث يحمله المدى
غوثاً وتسعى خلفك الأسبابُ
وعلى تخوم ثراك تنهمر الرؤى
ويلوح خلف الداجيات ضبابُ
قدرٌ هواك وإن تسوّرك الدجى
فلسوف يُفتحُ نحو فجرك بابُ
هذا عويل الريح فيض جنونها
وعلى الضفاف أنينها ينسابُ
عبس الزمان فهل ستصرخ عاتباً
لو كان يُجدي للزمان عتابُ
لم يعرف التاريخ مثلك حاضراً
ها أنت ذا والآخرون غيابُ
مُذ كانت الدنيا سموتَ ولم تزلْ
تغفو بفيء ظلالك الأحقابُ
سل عن صهيل الأمس عن أمجاده
واسمع سيأتي من صداه جوابُ
يأتيك ما يبدو جليّاً حيث لا
شكٌّ ولا بحقيقةٍ ترتابُ
تبقى برغم الجرح جباراً وإن
سادت على أسيادها الأذنابُ
كم أوغل الطغيان في أوطاننا
وبغى على دمنا وساد خرابُ
وكم استبيحت في البلاد محارمٌ
كم طال ليلٌ والرعاة ذئابُ
لكنّ فجرك جاء من رحم الدجى
ونهضت عملاقاً تُرى فتهابُ
آتٍ زمان سناك رغم أنوفهم
وإلى مداك ستفتح الأبوابُ