ما لاح في حلَك الدجى يا ساري
غير اللهيب وصولة الثوارِ
غضبُ الجراح وصرخةٌ لمواجعٍ
تأتي غداً بنوازل الأقدارِ
تهب الحياة لطالبيها والردى
آتٍ ليقطع دابر الأشرارِ
لا سلم بعد الظلم والقهر الذي
جعل القلوب النازفات ضواري
وتلبّدت آفاقها ومن الأسى
هطلت مزون الحزن بالأمطارِ
وتدفقت للبائسين مدامعٌ
والدمع في زمن الفواجع جارِ
الموت والمتجبرون بظلمهم
ودمٌ زكيٌّ فاض كالأنهارِ
هو عالمٌ ماضٍ إلى نزواتهِ
وإلى شفا موتٍ وجرفٍ هارِ
وغداً إذا ما ضاق واختنق المدى
وسما لهيب حريقها بالنارِ
سيغيب هذا الليل عن وطني فلا
تعلو سوى شمس الضحى بدياري