تخطَّ إلى المحتوى

أكلمها نثرا فتنظمه شعرا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أُكلِّمها نثراً فتنظمُه شعرا

وراسلتُها سِرّاً فدوَّتْ بها جهرا

تضلُّ سفينُ الحب بيني وبينها

ببحر الهوى، والموجُ يرمي بها البَرّا

كأنِّيَ أبغي الماء، وهْي بِقيعةٍ

سرابٍ فخلْتُ الآلَ ظُهراً بها بحرا

لها الحسنُ قد ألقى زمامَ أمورِهِ

وألْبَسها تاجاً وأرديةً خَضْرا

فلا تعذلوني إذ أهيمُ بحبِّها

فما عاشقٌ إلا وتأخذه الذكرى

وحاولت ملهوفاً أريد أزورُها

بشوقٍ وذي الأغلالُ تمنعني السَّيْرا

متى الوعدُ منها أن تزور ديارَنا

ليصبحَ حزني من تَطَلُّعِها بِشْرا

هناك نبثُّ العتْبَ عند التقائنا

فإن كان منا الذنب نُبْدي لها العذرا

عشيقةُ أحرارٍ تكاد نفوسُهم

تسيل على حدّ السيوف دماً حرّا

فضجَّ بنو قومي ودمعُ عيونِهم

سخينٌ وبنتُ العُرْب أذكتْ له الجمرا

فلا تقتدي فيما نقولُ وإننا

نقول لها حقّاً فتحسَبُه هَجْرا

هي الوحدة الكبرى لقومٍ أراهمُ

على الخُلْفِ والتفريق أمضوا لها عُمْرا

وأني لأرجو أن تُحقَّقَ عاجلاً

مطالبُ شعبٍ لا وعوداً ولا غَدْرا

فكانت علامات الوِفاق تلوح لي

سُعوداً بأجواء السلام سَمَتْ قدْرا

رأيت وُفودَ العُرْبِ عند اجتماعهم

قد استبعدوا شرّاً وأدنوا لهم خيرا

وقد قرَّرُوا ألا تَخَالُفَ بيننا

وتلك أمانينا ونحن بها أدْرَى

متى ينهضُ الأبطال نهضةَ غاضبٍ

لصدِّ طغاةٍ يُضمرون لنا الشَّرّا

ونحمي بلاد العرْب من كل معتدٍ

عليها ولا نبغي حميداً ولا شُكْرا

ونحمي فلسطينًا تراثَ جدودِنا

وقِبْلتَنا الأولى ومنطلقَ المسرى

سندفع عنها بالشباب ذوي النُّهى

ولم نُخْلِ للأعداء باعاً ولا شبرا

شبابٌ كأن الموت حلوٌ مذاقُه

لديهم إذا مُسّت كرامتُهم قسرا

وإنّا أناسٌ علَّمَتْنا تجاربٌ

ولم يخفَ عنا ما نراه بنا مَكْرا

وإنَّ الذي يبغي اغتصابَ ديارِنا

يكنْ ليلُه دهرًا ومَوْردُه مُرّا

فقولوا لأهل الظلم قولةَ منذرٍ

سنحيا كراماً أو نخطَّ لنا قبرا

هناك سفينُ الحبِّ تقطع بحرَنا

مُحَمَّلةً صِيداً غطارفةً غُرّا