سلاماً دار عزَّتنا سلاما
بكَ التاريخ أشرق واستقاما
بعرقك يا عراق دمٌ أبيٌّ
بعزمكَ لن يُذلَّ ولن يُضاما
سلاماً ما أطلَّ غدٌ بهيٌّ
به ابتسمَ الزمان لكَ ابتساما
وما شهق المدى أنفاس صبحٍ
سرى بنسيمه عبق الخزامى
أضاءتْ في روابيكَ الأماني
فقمنا هائمين بها هياما
عرفناكَ اعتنقتَ المجد حتى
سما بكَ مجدنا وبنا تسامى
وأثريتَ العراقيين كِبراً
تحزَّمت الرجالُ به حزاما
سلاماً كلّما ناداكَ جرحٌ
تَجرّدنا لصيحتهِ حساما
وما صَرَختْ من الطغيان ثكلى
وما فرحتْ بنخوتكَ اليتامى
وما ركبَ المنون لها رجالٌ
صناديدٌ لنجدتها نشامى
مغاويرٌ إذا دَجَت الليالي
أحالوها على الباغي ضراما
بلى فرسانها كنّا ومهما
دَجَتْ ما أفلتَ الكفُّ الزماما
عبرنا دونها الأهوال وثباً
وجُلنا في الميادين اقتحاما
إذا الطغيان أثقلها ظلاماً
أتيناها لنكتسحَ الظلاما
سلاماً دارَ عزَّتنا سلاما
هيَ الأحداث تفضح من تعامى
صريخ الحقِّ أيقظ كلَّ حيٍّ
وبعضُ العُرْبِ ما زالوا نياما
سلاماً حيثما دارتْ رحاها
على الغازي قصاصاً وانتقاما
فدعهُمْ يُلهبون الجرح فينا
إذا ما أوشكَ الجرح التئاما
عراقيّون نحن إذا ادلهمّتْ
سنجعلُ بدءها لهُمُ ختاما
لقد علموا وقائعنا وأنّا
سنتركهم بساحتها حُطاما
بعرقك يا عراق دمٌ أبيٌّ
بعزمكَ لن يُذلَّ ولن يُضاما