مَنْ ذاك الماشي خلفَ ظلال الوهمِ
ومن خطوتهِ تنطفئُ السنواتُ وتمضي.. مَنْ؟
هذا الآتي من أنقاض الزمن المتراكمة الآن هنا وهناك..
المتلاشي في ليل كآبته.. مَنْ؟
هل سيمرّ على طرقات الزمن الغابر؟
أم سيمرّ بأوجاع الزمن المتربص فينا
هلْ من زمنٍ.؟
يختلس النشوة من صحراء ليالينا
رحلتْ قافلة الأيامْ..
عبرَ قفار الغربةِ عبرَ الليل
وخلف الزمن القاتم إذ تتراءى نافذةُ للضوء
تطلُّ على مزرعةٍ للأحلامْ..
مَنْ يحمل أنهار الشوق إلى دنيا خضراء
وأوديةٍ تحت الشمس بها تزدهر الأيامْ؟
مَنْ يسمو باللهفةِ والآلامْ؟
جاءت سيدة الأحلام
ومضت سيدة الأحلام
هل جاءت توقض نشوتنا؟
أم جاءت كي تحمل دفء الشمس وتمضي..
مَنْ علّمها أنَّ الأشياء ستفقد بهجتها؟
واللهفة فينا ستموتْ.!
مَنْ باح لها بالأسرار الأولى؟
وأباح لها هتكَ الأستار وخرق الظلماتْ
مازالت للّيل بقايا..
مازالت للحزن بقايا..
أطيافٌ كطيور الفجر سترحل نحو عوالمَ أخرى
وفؤادٌ يتسكّع في أوديةِ الليل..
سيوقد مجمرة للذكرى
والروحُ وقودٌ.. ورمادْ.!