تخطَّ إلى المحتوى

ضنت همومي على دمعي بإقتار

البسيط

١٤ بيت

الرثاء

ضنت همومي على دمعي بإقتار

كأن محجر عيني غور آبار

يا دهر رفقا بمن مزقت أضلعه

فسار يعوي خليع القلب في النار

أمسكت دمعا أجاجا كي تجود به

على النوائب ترويني بإمرار

فحال أنس ورغد في مرابعنا

بوحشة خيمت في أوسط الدار

تنوح جدرانها في للليل باكية

حتى يرق لها من رحمة جاري

وصدعت بالأسى الجدران وانكشفت

من سترها بطلاء ساقط هاري

استأسد الدهر لما مات ضيغمنا

وكان يجبن أن يقتص آثاري

والله لو جئتنا في حال عزتنا

لكنت صيد كمي فيك مغوار

تهابه الأسد من قعساء طلعته

وصوته في الوغى كالفاتك الضاري

محمود خلق وأخلاق ومرحمة

على المساكين في يسر وإعسار

مقوم الرأي إن مال الزمان به

يرى الحقائق إن لفت بأستار

يسعى لخمس حسان في جماعتها

كالعائدين إلى أهل بأسفار

والله لولا ضياع الأجر نحت كما

تنوح ثكلى لدى فجع بأخبار

يا رب كل إليكم راجع أبدا

فاجعله في جنة المأوى وأنهار