دع عنك ذكر الهوى والخُرَّد الغيدِ
وعَدِّ عن رسم غزلانٍ أماليدِ
واقصدْ ديار العلا والعز منتجعًا
مرابعَ السعد والإنعام والجود
إلى الأمير الجليل القدر همّته
سمت على كل مرجوٍّ ومقصود
فتى العروبة في إبّان نهضتها
وليثها الفرد في أيامها السود
شبلِ الحسين سليل المجد من قدمٍ
وصفوة العُرْب في آبائه الصِّيد
سِبطِ الهدى والندى والفخر أجمعه
له - على الدهر - أفعال الأماجيد
بيتُ النبوة فيض الفضل نبعتهم
ما فيهمُ غير مسماحٍ ومحمود
نسائمُ المجد من أردانهم عبقت
وشرعهم في الورى غوث المناكيد
جاد «الأمير» ومن عاداته كرمٌ
وابنُ الحسين كريم النبت والعود
هذي إمارة عبدالله قد نفرت
للمكرمات بإقدامٍ وتأييد
لبّوا نداء أميرٍ سيّدٍ بطلٍ
حُلاحلٍ عزمُه عزم الصناديد
شكرًا لعطفك يا مولايَ جدتَ به
تفدي فلسطين من بيعٍ وتهويد
حفّزتَ شعبك للإحسان فانبعثوا
لنصرنا بسخاءٍ غير مجحود
ما كان «أحمدُ» إلا سيدًا فطنًا
لما استجارك إنعاشًا لمجهود
رأى بحكمته مكرًا يراد بنا
في السرّ والجهر من ذلٍّ وتشريد
فراح يُبطل بالصندوق كيدهمُ
سعيًا وكدحًا بعزمٍ غير مكدود
وهاله الأمر فاستعداكمُ ثقةً
على الشدائد إيمانًا بتعضيد
فكان أشرف ما قدّمتمُ مثلاً
للناس في الفخر من شكرٍ وتمجيد
أوليتَ صندوقنا بِرّاً وتكرمةً
فصرت بين الملا رمز التحاميد
وما سموّكمُ إلا ابن بَجدتها
وليس قاصدكم يومًا بمردود
وكنتمُ أسوةً للناس عاليةً
أحسنتمُ الفعل بل فزتم بتخليد
أنقذتمُ الأرض من بيعٍ لمجترمٍ
قد راح يُتْبِع تهديدًا بتهديد
الله أكبر لا تنضامُ في بلدٍ
على جوانبه نسل المصاميد
عاش الأمير وعاش الشعب في رغدٍ
فما لغيرك يُلْقَى بالمقاليد
وعَزَّ ملكك يا مولايَ أجمعه
شرقًا وغربًا بإخلاصٍ وتوحيد
ودام عزك مبسوطًا على وطنٍ
موحّدٍ غير مقسومٍ ومحدود