عامٌ مضى تلوَ أعوامٍ وذا عامُ
يأتي وها نحن أوجاعٌ وآلامُ
في ليلنا الريح تلو الريح عاصفةٌ
والعمر ماضٍ تلاشت فيه أحلامُ
عامٌ مضى وأتى عامٌ وعالمنا
يفنى كما تسحق الأيام أعوامُ
ضجّت قفار المنافي من تشرّدنا
والراحلون على خيباتهم ناموا
قد ضيّعتنا دروب الظالمين وكم
ناحت على أهلها بغداد والشامُ
وكلما أوغلت بالتيه غربتنا
يسائل الدهرَ من في ليله هاموا
هل نحن أحفاد مَن أمجادهم وطنٌ
أم أنّ ما يكتب التاريخ.. أوهامُ؟