وَرَأْسِ أَعْداءٍ شَديدٍ أَضَمُهْ
قَدْ طالَ مِنْ حَرْدٍ عَلَيْنا سَدَمُهْ
سِرْنا إِلَيْهِ أَوْ أَتانا أَعْظَمُهْ
بِلَجِبٍ يَنْفِي الْأُسُودَ هَزَمُهْ
أَرْعَنَ جَرَّارٍ تَحِفُّ أَجَمُهْ
إِذا عَلا قُفّاً تَشَظَّى أَكَمُهْ
مُرْدِفُ جُوْلٍ لا يُخافُ هَدَمُهْ
إِذا أَناخَ أَوْ أَنَى مُسْتَعْظَمُهْ
باتَ وَبَوَّاتُ الْمَخاضِ بُرَمُهْ
وَحَشْوُ مَحْشُوِّ الْعِيابِ لُؤَمُهْ
باتَ يُقاسِي أَمْرَهُ أَمُبْرَمُهْ
أَعْصَمُهُ أَمِ السَّحيلُ أَعْصَمُهْ
حَتَّى إِذا اللَّيْلُ تَجَلَّتْ ظُلَمُهْ
عايَنَ حَيّاً كَالْحِراجِ نَعَمُهْ
يَكونُ أَقْصَى شَلِّهِ مُحْرِ نَجَمُهْ
فَشاعَ في الْحَيِّ الْكَريمِ مَقْسَمُهْ
مِنْ كُلِّ هَرَّاجٍ نَبِيلٍ مَحْزِمُهْ
رابِي الْمَعَدَّيْنِ أَسِيلٍ مَلْطَمُهْ
كَالْبُرْدِ أَحْلَى وَشْيَهُ مُسَهِّمُهْ
قَدْ لاحَ فِيهِ فَالسَّراةُ أَشْحَمُهْ
يَدُقُّ إِبْزيمَ الْحِزامِ جُشَمُهْ
عَضَّ الصِّقالِ فَهْوَ آزٍ زِيَمُهْ
قَدْ عَلِمَتْ بَكْرٌ وَسَعْدٌ تَعْلَمُهْ
لِنَصْرَعَنْ لَيْثاً يُرِنُّ مَأْتَمُهْ
مُعَلَّقاً عِرْنِينُهُ وَمِعْصَمُهْ
صَغِيرَ إِثْمٍ وَكَبِيراً مَأْثَمُهْ
نَطْعُنُهُ نَجْلاءَ فيها أَلَمُهْ
تَغْلِي إِذا جاوَبَها تَكلُّمُهْ
يَجِيشُ مِنْ بَيْنِ تَراقِيهِ دَمُهْ
كَمِرْجَلِ الصَّبَّاغِ جاشَ بَقَّمُهْ