تخطَّ إلى المحتوى

ليلة تلك من ليالي السعود

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ليلةٌ تلك من ليالي السّعودِ

أسلَفتْنا بالحب طعمَ الخلودِ

ليلة النيل يحتوينا عليه

زورقٌ سابحٌ كطيفٍ شرود

نام رُبّانُه الصغير قريرًا

كإلهِ الهوى الصغير «كُبِيد»

راشَ سهمين للهوى ورَمانا

ثم أغفى فيا له من وليد

قَرَّ عينًا بأن سهمَيْه غاصا

في حشانا كالنار ذات الوَقود

وسرى الفُلْكُ في الظلام وئيدًا

يتهادى طوعَ الطَّوامي السود

معبدُ الليل قد حوانا فما نلْ

غُو بحرفٍ في رَوْقِه الممدود

في خشوعٍ نُصغي إلى الصمت والصَّمْ

تُ بليغُ الإيحاء والتوليد

حولَنا الكونُ ساكنُ الحسنِ ساجٍ

شاحبُ الرسم، مُسْتسِرُّ الحدود

نحسَب النهر حالمًا والمرائي

فيه رؤيا في حلْمه المشهود

وحدَنا في الوجود رحبًا عظيمًا

فلنا نحنُ كلُّ هذا الوجود

فوقنا قُبَّةُ الفضاء يغيب الْ

لَحْظُ في غَوْرِها البهيم البعيد

وهنا النيل تحتنا زاخر الصد

رِ بتاريخه المعمّى التليد

أذهلتنا عليه هدهدة المو

جِ رخيّ التصويب والتصعيد

ثم يشدو العباب موكب «حورٍ»

سيّد الظافرين تحت البنود

صُورٌ للوفاء منذ قديمٍ

طيباتٌ تطيب للمستعيد

ذكرياتٌ للنيل تحمي هوانا

من ضلال الهوى ونكث العهود

قد تعالت بحلمنا، فكأنّا

بعض أربابه الحوالي الصيد

ذاك حلْمٌ بالخلد، والحب في اللي

لِ على النيل نفحةٌ من خلود