أُفَتِّشُ في فُؤادي عَنْ أَنايَا...
تَتيهُ حِكايَتي بَينَ الحَكَايَا
أحاولُ أنْ أُصَاحِبَ صَوتَ حُزنِّي
وتأبى لَوْعَتي إلَّا أَسَايا
أعودُ مُحَاوِلًا أَنْ ألتَقِيني...
فَهَمِّي بَاتَ يَسْكُنُ في حَشايا
فَلا خِلٌّ يُخَفِّفُ سَوْطَ أَلَمِي...
فَقَد صِرتُ وَحيدًا في البَرايا
تَناثَرَتِ الهُمومُ عَلى جَبيني...
وَبَسْمِي قَد تَناءَى عَن شِفَايا
فَثَغري لَمْ يَعُدْ يَبدو ضَحوكا...
وَشَمسي غادَرَتْ بَعدُ سَمايا
فَقَدتُ مَنابِعي وجُذورَ فَرحي...
وَمَازِلتُ أُفَتِّشُ عَنْ بَقَايا
تَتيهُ مَلامِحي مِنِّيِ غَرِيبًا...
فَأَبحَثُ عَنْ سِنيني في المَرايا
أُلَمْلِمُ نَبضَ رُوحي وانقِسامي...
فَأبدو وَالفُؤادُ كَمَا الضَحَايا
ويَقتُلُني التَمَزقُ في رُبوعِي...
وَيَغشَاني التَرَدُّدُ في خُطَايا
أتوقُ لِذكرَياتٍ لَمْ تَجِدْني...
وأركُضُ هَائِمًا نَحوَ المَنَايا
أتَعرِفُني أنا المَكلومُ دَوْمًا؟!...
وذا حُزنِّي بِما كَسَبَتَ يَدَايا
وَسِرُّ مَرارتي كَوني بَرِيئًا...
وَأُبْدي حُسْنَ ظَنِّي في البِدايةْ
أَنا ما عُدتُ أَلهَثُ خَلفَ حُلمي...
لِخَوفي أنْ تُخالِطُهُ الرَزايا
فَأَزهَدُ في الحَياةِ ولا أُبالي...
وَآُثِرُ لَوعَتي، أُخفي مُنَايا
اُحَاوِلُ كَسْرَ نَفسي للوِصَالِ...
فَأشري فَرحَتي لأجِدْ شَقايا
وَتَنتَشِرُ المَواجِعُ في فُؤادي...
كَمَا الأشلاءَ تَنثُرُهَا الشَظَايا
وَكُلُّ النَّاسِ تَحسَبُني شَغوفًا...
ولا يَدرونَ ما بينَ الحَنايا
أُواريِ صَوْتَ حُزني في أَنيني...
وَأقْتُلُ صَرْخَ أَلَمي في بُكايا
وأُؤمِنُ أَنَّ يَومًا سَوفَ يَأتي...
لِتَشمَلَ فَرحَتي كُلَّ المَزايا
وَتَعلو بَسمَتي فَوقَ الجَبينِ...
لِتَبدَأ قِصَّتي مِني عَسَايا
أَلا والشُكرُ مَوصولٌ لِقَومٍ...
أَثاروا قَريحَتي نَحوَ العَطايا
أنا كالنَخلِ تُلقِمَهُ الحِجارَه...
تَجِدهُ البَرُّ وَكَريمُ السَجَايا
فلا أُبدي الإساءَةَ بالإساءَةْ...
ولا يَشغَلْني ما تُخفي النَوايا
حَريصٌ أَنْ أُطَهِّرَ عُمقَ صَدري...
مِنَ الأحقَادِ وجَحيمِ الخَبايا
فَتِلكَ مَناقِبٌ إنْ كُنتَ تَدري...
لَعَمْرُكَ لا تَطوقُ إلى الدِعَايا