تخطَّ إلى المحتوى

كيف لي أن يرق قلبي بين طيات العلل

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

كَيفَ لِي أنْ يَرقَ قَلبي بَينَ طَيَّاتِ العِلَلْ؟!...

كَيفَ لِي أنْ أَرتَقِي بَينَ المَعَاصِى وَالزَلَلْ؟!

يَا فُؤادي كَمْ جِرَاحًا قَدْ جَنَيْتَ مِنَ الخَطَا...

وكَمْ تَمَادَى الحُزنُ فِينَا بَينَ جَنَبَاتِ المُقَلْ؟!

هَلْ نَسِيتَ العَهدَ فِينَا إِذْ تَعَاهَدنَا الهُدَى...

ثمَّ بَعدَ العَهدِ تَخبو كُلَّمَا طَالَ الأجَلْ؟!

قَدْ هَوَيْنَا مُذ هَوَيْنَا نَشْوَةَ الظُلْمِ البَهِيمِ...

قَدْ تَبَدَّلَ جَمْعُنَا، وتَقَطَّعَتْ كُلُّ السُبُلْ

يَا لِظُلمِ النَفْسِ فِينَا حِينَ يَأمُرُنَا الهَوَى...

نَارُ هَمٍّ تَصْطَلينَا، مِنْ هُنَا يَأتي الخَللْ

أيُّ جُرْحٍ قَد جَنَيْنَا إذْ فَقَدْنَا دَرْبَنا...

كَمْ جَهِلنَا، كَمْ نَسِينَا، غَرَّنَا طُولُ الأمَلْ!!

يَنْبُتُ الثَغْرُ أَنِينًا فِي مَلامِحِ وَجْهِنَا...

يَخرُجُ الحَرفُ حَزينًا نَاقِصًا لا يَكْتَمِلْ

أَورَثَ الحُزنُ أَزِيزًا فِي الضُلوعِ، وفِي الحَشَا...

مِثْلُ نَارٍ أجَّجَتْهَا حُرْقَةُ القَلْبِ الوَجِلْ

أىُّ هَمٍّ قَد حَمَلنَا مُذ تَجَرَعْنا الأَسَى...

فِي فُؤَادِيَ عِلَّةٌ، جُرْحُهُ لا يَندَمِلْ

يَرحَمُ اللَّهُ فُؤَادِي، قَدْ تَمَلَّكَهُ الخَنَا...

ضَاعَ طَعمُ الفَرْحِ مِنِّي، أَخبروني مَا العَملْ!!

يَا لِمَكْرِ النَفْسِ مُرٌ، حِينَ تَجْنِي غَرْسَهُ...

أَىُّ حُزنٍ أىُّ ضُرٍّ، صَارَ حُزنِي كَالجَبَلْ؟!

لَيسَ لِي رَبِّي سِوَاكَ، قَدْ سَئِمْتُ مِنَ الوَرَى...

قَدْ أَصَابَتني جِرَاحِي، وقَدْ تَمَلَّكَني المَلَلْ

إنِّي بِبَابِكَ أَرتَجِي عَفْوًا يُخَالِطُ مُهْجَتي...

بَينَ الحَنَايَا مَرَارَةٌ، ومَوْجُ هَمٍّ كَالظُلَلْ

إنِّي وإِنْ طَالَ المَغِيبُ بِنُورِ عَفْوِكَ أَهْتَدي...

فَأَنتَ أَرْأَفُ مَنْ قَضَىَ، وأَنتَ أَكرَمُ مَنْ سُئِلْ