تخطَّ إلى المحتوى

لعلك ناهيك الهوى أن تجلدا

الطويل

١١٢ بيت

المتفرقات

لَعَلَّكَ نَاهِيْكَ الْهَوَى أَنْ تَجَلَّدَا

وَتَارِكَ أَخْلَاقٍ بِهَا عِشْتَ أَمْرَدَا

أَفَالْآنَ بَعْدَ الْشَّيْبِ يَقْتَادُكَ الْهَوَى

إِلَى الْأَمْرِ لَا تَرْضَى مَغَبَّتَهُ غَدَا

طَرِبْتَ فَلَوْ طَاوَعْتَ إِذْ أَنْتَ وَاقِفٌ

بِأَسْفَلِ ذِيْ خَيْمٍ هَوَاكَ لِأَصْعَدَا

أُتِيْحَ الْهَوَى مِنْ أهْلِ غَوْلٍ وَثَهْمَدٍ

كَذَاكَ يُتَاحُ الْوِدُّ مَنْ قَدْ تَوَدَّدَا

فَلَوْ أَنَّ أَيَّامَاً بِغَوْلٍ وَثَهْمَدٍ

رَجَعْنَ رَضِيْنَاهُنَّ إِنْ كُنَّ عُوَّدَا

سَقَى ثَهْمَدًا مَنْ يُرْسِلُ الْغَيْثَ وَالْلِّوَى

فَرَوَّى وَأْعَلَامَاً يُقَابِلْنَ ثَهْمَدَا

سَقَى ثَهْمَدًا مَنْ يُرْسِلُ الْغَيْثَ وَابِلَاً

فَيُرْوَى وَأْعَلَامَاً يُقَابِلْنَ ثَهْمَدَا

بِمَا نَزَلَتْ مِنْ ثَهْمَدٍ بَيْنَ بُرْقَةٍ

سُعَادُ وَطَوْدٍ يَسْبِقُ الْطَّيْرَ أَقْوَدَا

وَمَا نَزَلَتْ مِنْ بُرْقَةٍ فَوْقَ ثَهْمَدٍ

سُعَادُ وَطَوْدٍ يَتْرُكُ الْطَّرْفَ أَقْوَدَا

إِذَا هِيَ حَلَّتْ بِالْسِّتَارِ وَقَابَلَتْ

مِنَ الْنِّيْرِ أَعْلَاْمَاً جَمِيْعَاً وَفُرَّدَا

وَأَهْلُكَ بِالْمَطْلَى إِلَى حَيْثُ أَنْبَتَتْ

رِيَاضٌ مِنَ الصِّمَانِ سِدْرَاً وَغَرْقَدَا

تَقَّطَعَ مِنْهَا الْوِدُّ إِلَّا بَقِيَّةً

وَجَارَ الْهَوَى عَمَّا تُرِيْدُ فَأَبْعَدَا

تَقَّطَعَ مِنْهَا الْوِدُّ إِلَّا بَقِيَّةً

وَحَالَ الْهَوَى عَمَّا تُرِيْدُ فَأَبْعَدَا

فَأَصْبَحَ هَذَا الْشَّأْنُ شَيْئًا كَرِهْتُهُ

عَسَى أَنْ يُرَى مَا تَكْرَهُ النَّفْسُ أَرْشَدَا

فَلَمْ تَرَ مِنِّي غَيْرَ أَشْعَثَ شَاحِبٍ

مُضَمَّنِ أَحْسَابٍ أَنَاخَ فَأَنْشَدَا

وَلَمْ أَرَ مِنْهَا غَيْرَ مَقْعَدِ سَاعَةٍ

بِهِ اخْتَلَبَتْ قَلْبِي فَيَا لَكَ مَقْعَدَا

وَلَمْ أَرَ مِنْهَا غَيْرَ مَقْعَدِ سَاعَةٍ

بِهِ اخْتَبَلَتْ عَقْلِيْ فَيَا لَكَ مَقْعَدَا

وَسَنَّتْ عَلَيْهِ مُجْسَدًا فَوْقَ يُمْنَةٍ

عِتَاقٍ وَلَاثَتْ فَوْقَ ذَلِكَ مُجْسَدَا

عَلَى مَرْسَنٍ مِنْهَا أَغَرَّ كَأَنَّهُ

سَنَا الْبَرْقِ لَاقَى لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَسْعَدَا

إذاَ ارْتَادَتِ الْعَيْنَانِ فِيْهَا رَأَيْتَهُ

أَنِيْقَاً لِطَرْفِ الْعَيْنِ حَتَّى تَزَوَّدَا

لَهَا لَبَّةٌ يَجْرِي مَجَالُ وِشَاحِهَا

عَلَى مُسْتَوٍ مِنْ نَاصِعٍ غَيْرِ أَكْبَدَا

وَكَشْحٍ كَطَيِّ الْسَّابِرِيِّ حَبَتْ لَهُ

رَوَادِفُ مِنْهَا وَعْثَةٌ فَتَخَضَّدَا

كَأَنَّ نَقًا مِنْ عَالِجٍ أُدْجِنَتْ بِهِ

سَوَارٍ نَضَحْنَ الرَّمْلَ حَتَّى تَلَبَّدَا

تَلُوْثُ بِهِ مِنْهَا الْنِّطَاقَيْنِ بَعْدَمَا

أَمَرَّتْ ذَنُوْبَي مَتْنِهَا فَتَأَوَّدَا

وَلَاقَتْ نَعِيْمَاً سَامِقَاً فَسَمَا بِهَا

سُمُوَّ شَبَابٍ يَمْلَأُ الْعَيْنَ أَمْلَدَا

كَمَا سَمَقَتْ بُرْدِيَّةٌ وَسْطَ حَائِرٍ

مِنَ الْمَاءِ تَغْذُوْهُ غِذَاءً مُسَرْهَدَا

مُنَعَّمَةٌ لَمْ تَلْقَ بُؤْسَا وَلَمْ تَسُقْ

حِمَارَ كُلَيْبِيِّ أَقَلَّ وَأَجْحَدَا

عَجِبْتُ لِيَرْبُوْعٍ وَتَقْدِيْمِ سَوْرَةٍ

مِنَ الْخَطَفَى كَانَ الْلَّئِيْمَ فَأَنْفَدَا

فَلَوْ أَنَّ يَرْبُوْعًا عَلَى الْخَيْلِ خَاطَرُوْا

وَلَكِنَّمَا أَجْرَوا حِمَارَاً مُقَيَّدَا

وَقَالُوا جَرِيْرٌ سَوْفَ يَحْمِيْ ذِمَارَنَا

كَذَبْتُمْ وَلَكِنِّيْ بِهِ كُنْتُ أَنْقَدَا

فَمَا اعْتُرَفَتْ مِنْ سَابِقٍ يَوْمَ حَلْبَةٍ

كُلَيْبٌ وَلَا وَافَوْا مَعَ النَّاسِ مَشْهَدَا

فَضَجَّ ابْنُ أَخْتَاتِ اسْتِهَا إِذْ قَرَنْتُهُ

بِمَتْنِ الْقُوَى مِنِّي أَمَرَّ وَأَحْصَدَا

وَإِنَّكَ لَوْ جَارَيْتَ بَحْرَاً مُقَارِبَاً

وَلَكِنَّمَا جَارَيْتَ بَحْرَاً تَغَمَّدَا

لَهُ حَدَبٌ غَمْرٌ عَلَاكَ بِزَاخِرٍ

وَأَلْفَاكَ مُجْتَافَاً غُثَاءً مُنَضِّدَا

خَصَيْتُ جَرِيْرَاً بَعْدَمَا شَابَ رَأْسُهُ

وَكَسَّرَ نَابِيْهِ الْذّكَاءُ وَعَرَّدَا

لَنِحْيَا جَرِيْرِ الْلُّؤْمِ فَوْقَ حِمَارِهِ

عَلَيْهِ وَرِبْقَا أُمِّهِ كَانَ أَعْوَدَا

وَأَهْوَنُ مِنْ عَضْبِ الْلِّسَانِ بَنَتْ لَهُ

أُسُوْدٌ وَسَادَاتٌ بِنَاءً مُشَيَّدَا

نَزَتْ بِكَ جَهْلَاً مِنْ أَتَانِيْكَ دِرَّةٌ

فَثَوَّرْتَ غِيَّاظَ الْعَدُوِّ مُحَسَّدَا

أَتَفْخَرُ بِالْعَلْهَانِ بِرْذَوْنِ عَاصِمٍ

وَسَيَّبْتَ جَدَّيْكَ الْمُعَيْدَ وَقَرْهَدَا

إِلَى الْخَطَفَى عَمْدًا فَرَرْتَ وَلَمْ تَجِدْ

بَنِيْ الْخَطَفَى إِلَّا إِمَاءً وَأَعْبُدَا

وَمَا اسْتَرْدَفَتْ خَيْلُ الْهُذَيْلِ نِسَاءَنَا

وَلَا قُمْنَ فِيْ صَفٍّ لِسَجْحَةَ سُجَّدَا

وَمَا اسْتَرْدَفَتْ يَوْمَ الْهُذَيْلِ نِسَاؤُنَا

وَلَا قُمْنَ فِيْ صَفٍّ لِسَجْحَةَ سُجَّدَا

وَلَكِنْ مَنَعْنَاهُنْ مِنَ الْشِّرِكِ بِالْقَنَا

وَفِيْ الْسِّلْمِ صَدَّقْنَا الْنَّبِيَّ مُحَمَّدَا

وَلَكِنْ مَنَعْنَاهُنَّ فِيْ الْشِّرِكِ بِالْقَنَا

وَفِيْ الْسِّلْمِ صَدَّقْنَا الْنَّبِيَّ مُحَمَّدَا

إِذَا فَزِعَتْ نِسْوَانُهُنَّ أَتَيْنَهُمْ

مِكَاثَاً يُزَرَّرْنَ الْدِّخَالَ الْمُسَرَّدَا

أَوَامِنَ أَنْ يُرْدَفْنَ خَلْفَ عِصَابَةٍ

سِوَانَا إِذَا مَا صَارِخُ الْرَّوْعِ نَدَّدَا

نَغَارُ عَلَيْهَا غَيْرَةً مُضَرِيَّةً

إِذَا مَا انْتَضَيْنَا الْمَشْرَفِيَّ الْمُهَنَّدَا

نَذُوْدُ بِهِنَّ الْوِرْدَ مَا اسْتَمْسَكَتْ بِهِ

قوَائِمُهَا يُذْرِيْنَ هَامَاً وَأَسْعَدَا

فَلَا تُغْزِنَا آلُ الرِّبَابِ كَتِيْبَةً

مَعَدِّيَّةً أَوْ غَيْرَ مَنْ قَدْ تَمَعْدَدَا

لَهُمْ رَائِسٌ إِلَّا قَتَلْنَا رَئِيْسَهُمْ

فَمَنْ شَاءَ عَدَّدْنَا الْفَعَالَ وَعَدَّدَا

وَنَحْنُ قَتَلْنَا يَوْمَ قِنْعِ هُبَالَةٍ

شُمَيْطَاً وَحَسَّانَ الْرَّئِيْسَ وَمُرْشِدَا

وَنَحْنُ أَخَذْنَا مِنْ بَنِيْ أَسَدٍ مَعَاً

بِوَشْمِ الْقِرَى قَسْرَاً سُوَيْدَاً وَمَعْبَدَا

وَنَحْنُ قَتَلْنَا مَعْقِلَاً إِذْ تَدَارَكَتْ

بِهِ الْخَيْلُ إِذْ هَابَ الْجَبَانُ وَعَرَّدَا

وَنَحْنُ قَرَنَّا مَالِكَاً وَهْوَ جَارُكُمْ

بِذِيْ كَلَعٍ فِيْنَا أَسِيْرَاً مُقَيَّدَا

وَنَحْنُ حَسَرْنَا يَوْمَ سَخْبَانَ بِالْتِّيْ

أَطَاعَ بِهَا الْنَّاسُ الْرَّئِيْسَ المُسَوَّدا

وَعَبْدَ يَغُوْثَ الْخَيْرِ يَوْمَ مُجِيْزَةٍ

تَرَكْنَاهُ يَكْبُوْ فِيْ قَنَاً قَدْ تَقَصَّدَا

وَغَادَرَ حَسَّانَ بِنْ عَوْفٍ طِعَانُنَا

صَرِيْعَاً عَلَى خَدِّ الشِّمَالِ مُوَسَّدَا

وَعَوْفَ بِنْ نُعْمَانٍ أَخَذْنَاهُ عَنْوَةً

وَكُنَّا نَفُضُّ الْجُنْدَ مِمَّنْ تَجَنَّدَا

وَمِنْ قَبْلُ أَوْثَقْنَا ابْنَ خَضْرَانَ عَنْوَةً

عَدِيَّا وَطَرَّدْنَا ابْنَ حَسَّانَ بُرْجُدَا

وَنَحْنُ ضَرَبْنَا جَيْشَ سَعْدِ بِنْ مَالِكٍ

بِلُبْنَانَ وَالْأَعْرَاضِ حَتَّى تَبَدَّدَا

وَمِنْ قَبْلُ إِذْ نَالَتْ يَزِيْدَ رِمَاحُنَا

مَنَنَّا عَلَيْهِ بَعْدَ إِيْثَاقِهِ يَدَا

وَمِنْ قَبْلُ إِذْ نَالَتْ يَزِيْدَ أَكُفُّنَا

مَنَنَّا عَلَيْهِ بَعْدَ إِيْثَاقِهِ يَدَا

وَمَا عَرَضَتْ مِنْ طَيءٍ عَنْ أَسِيْرِنَا

حُصَيْنٍ ثَوَابَاً كَانَ ذِكْرَاً وَلَا جَدَا

مَنَنَّا عَلَيْهِ مِنَّةَ لَمْ يَكُنْ لَهَا

ثَوَابٌ سِوَى ذِكْرٍ يَكُوْنَ غَدَاً غَدَا

وَقَدْ أَسْلَحَتْ فُرْسَانُ تَيْمٍ ذَوِيْ الْنُّهَى

أَبَا نَهْشَلٍ وَالْدَّارِمِيَّ الْضَّفَنْدَدَا

وَسَلْمَةُ إِذْ دَارَتْ بِنَا الْحَرْبُ دَوْرَةً

كَسَوْنَا قَفَاهُ الْمَشْرَفِيَّ الْمُهَنَّدَا

وَنَحْنُ قَتَلْنَا مِنْ رِيَاحٍ بِمَوْحَدٍ

قَتِيْلَاً أَفَتْنَا نَفْسَهُ حِيْنَ حَدَّدَا

وَنَحْنُ هَزَمْنَا بِالْمَنَيْحَيْنِ جَمْعَكُمْ

وَكَانَ لَكُمْ يَوْمُ الْمَنَيْحَيْنِ أَنْكَدَا

قَتَلْنَاكُمُ مِنْ بَعْدِ أَسْرٍ أَصَابَكُمْ

فَسَاءَكُمُ الْقَتْلُ الْأَسِيْرَ الْمُصَفَّدَا

فَأَوْزَعَنَا الإِسْلَامُ بِالسِّلْمِ بَعْدَمَا

قَتَلْنَا مُلُوْكَ الْنَّاسِ مَثْنَى وَمَوْحَدَا

وَلَمْ يُخْزِ حَوْضِيْ مَا جَبَتْ لِيْ رِمَاحُهُمْ

وَلَكِنْ لِقُوَّادِ الْكَتَائِبِ صُيَّدَا

فَإِنْ تَكُ أَرْضَتْنِيْ الْرِّبَابُ بِمَا بَنُوْا

فَقَدْ وَجَدُوْا عَنْهُمْ لِسَانِيَ مِذْوَدَا

فَخَرْتُ بِحَقٍ وافْتَخَرْتَ بِبَاطِلٍ

وَزُوْرٍ فَلَمْ يَجْعَلْ لَكَ اللَهُ مَصْعَدَا

فَخَرْتَ بِسَعْدٍ كَالّْذِيْ حَنَّ وَالِهَاً

إِلَى الْقَمَرِ الْعَالِيْ إِذَا مَا تَوَقَّدَا

تَحِنُّ إِلَى بَدْرِ الْسَّمَاءِ وَدُوْنَهُ

نَفَانِفُ تُنْبِيْ الْطَّرْفَ أَنْ يَتَصَعَّدَا

فَمَا مِنْ بَنِيْ الْيَرْبُوْعِ قَيْسُ بِنُ عَاصِمٍ

وَلَا فَدَكِيٌّ يَا جَرِيْرُ ابْنُ أَعَبُدَا

وَلَا آلُ جَزْءٍ يَا جَرِيْرُ وَلَا الْذِيْ

سَمَا بِجُنُوْدِ الْبَأْسِ أَيَّامَ صَيْهَدَا

وَلَا الْلُبُدُ الْلَاتِيْ بَسَطْنَ مُقَاعِسَاً

إِذَا زَأَرَتْ فِيْ غَيْطَلٍ قَدْ تَلَبَّدَا

وَلَا الْغُرُّ مِنْ آلِ الْأَجَارِبِ أَصْبَحُوْا

لِمَنْ نَصَرُوْا رُكْنَاً عَزِيْزَاً مُؤَيَّدَا

وَلَا الْزِّبْرِقَانُ بَنُ الْعَرَانِيْنِ وَالْذّرَى

وَلَا آلُ شَمَّاسٍ وَلَا آلُ أَسْعَدَا

وَلَا مِنْ بَنِيْ الْيَرْبُوْعِ غُرٌّ حَبَتْ بِهِمْ

بُحُوْرٌ مِنَ الْآفَاقِ مَجْدَاً وَسُؤْدَدَا

وَلَكِنَّمَا سَعْدٌ عَلَاكَ عُبَابُهَا

وَقَبْلَكَ مَا غَمُّوْا أَبَاكَ فَبَلَّدَا

فَتِلْكَ الْذُّرَى لَا قَاصِعٌ وَمُنَفِّقٌ

إِذَا اتَّلَجَ الْيَرْبُوْعُ فِيْهِنَّ أُفْرِدَا

إِلَى الْغُرِّ مِنْهَا إِنْ دَعَوْتُ أَجَابَنِيْ

خَنَاذِيْذُ فِيْ رَأْسٍ مِنَ الْغُرِّ أَصْيَدَا

فَدَعْ نَاصِرِيْ لَا ذَنْبَ لِيْ إِنْ عَلَوْتُكُمْ

وَكُنْتُ كَمَنْ يَرْجُوْ الْرَّبَاحَ فَأَكْسَدَا

وَلَمَّا عَدَدْنَا كُلَّ بُؤْسَى وَأَنْعُمٍ

وَجَدَّ الْرِّهَانُ الْحَقُ حَتَّى تَخَدَّدَا

وَجَدْتُ الْمُصَفَّى مِنْ تَمِيْمٍ سِوَاكُمُ

وَلُؤْمَ بَنِيْ يَرْبُوْعَ شَيْئَاً مُخَلَّدَا

فَلَوْ غَيْرُ يَرْبُوْعٍ أَبُوْكُمْ صَلَحْتُمُ

وَلَكِنَّ يَرْبُوْعَاً أَبُوْكُمْ فَأَفْسَدَا

وَلَكِنَّ يَرْبُوْعَاً سَقِيْطٌ إِذَا دَعَتْ

غُدَانَةُ أَسْتَاهُ الْإِمَاءِ مُقَلَّدَا

وَعَمْرُو بِنْ يَرْبُوْعٍ قُرُوْدٌ أَذِلَّةٌ

يَسُوْقُوْنَ مَبْتُوْرَاً مِنَ الْعِزِّ مُقْعَدَا

أَتَتْكَ صُبَيْرٌ وَالْحَرَامُ بِنَصْرِهَا

وَذَلِكَ أَمْسَى نَصْرُهُمْ أَنْ يُحَشَّدَا

وَإِنْ تُعْجَمِ الْعَجْمَاءُ يُوْجَدْ نُحَاسُهَا

لَئِيْمَاً وَلَا تَلْقَى الْإِهَابَيْنِ أَحْمَدَا

وَمَا دَرَنُ الْأَسْتَاهِ رَهْطُ ابْنِ مُرْسَلٍ

بِكُفْءِ كِرَامِ الْنَّاسِ قِنَّاً مُوَلَّدَا

فَإِنْ هَمَّتِ الْهَمَّامُ يَوْمَاً بِسَوْءَةٍ

هَدَاهَا لَهُ إِبْلِيْسُ حَتَّى تَوَرَّدَا

تَكُنْ ذُوْ طُلُوْحٍ مِنْ عَرِيْنٍ وَلَؤْمُهُمْ

إِذَا مَا غَدَوا بِالْقُفِّ لِلْشّاءِ رَوَّدَا

يُضَافُ ابْنُ يَرْبُوْعٍ وَمَا يُحْسِنُ الْقِرَى

إِذَا مَا رِيَاحُ اْلشَّامِ أَمْسَيْنَ بُرَّدَا

هَجَوْتَ عَبِيْدَاً عَنْ قَضَىً وَهْوَ صَادِقٌ

وَمِنْ قَبْلِهِ غَارَ الْقَضَاءُ وَأَنْجَدَا

فَتِلْكَ بَنُوْ الْيَرْبُوْعِ إِنْ كُنْتَ سَائِلَاً

فَيَا شَرَّ يَرْبُوْعٍ طِعَانَاً وَمَرْفَدَا

كَذَبَتْ عُبَيْدٌ سَامَكَ الْضَّيْمَ صَاغِرَاً

فَلَمْ تَرَ إِلَّا أَنْ تَقِرَّ وَتَقْعُدَا

أَقُلْتُمْ لَهُ بَعْدَ الَّتِيْ لَيْسَ مِثْلَهَا

بِهَا رَقَّ أَفْوَاهُ الْنِّسَاءِ وَجَرَّدَا

وَمِنْ قَبْلُ إِذْ حَاطَتْ جَنَابُ حِمَاكُمُ

وَأَصْدَرَ دَاعِيْكُمْ بِفَلْجٍ وَأَوْرَدَا

هُمُ اِسْتَلَبُوْا مِنْكُمْ إِزَارَاً ظُلامَةً

فَلَمْ تَبْسِطُوا فِيْهَا لِسَانَاً وَلَا يَدَا

وَهُمْ مَنَعُوْا يَوْمَ الْصُّلَيْعَاءِ سَرْبَهُمْ

بِطَعْنٍ تَرَى مِنْهُ الْنَّوَافِذَ عُنَّدَا

وَبِالْوَقَبَى عُذْتُمْ بِأَسْيَافِ مَازِنٍ

غَدَاةَ كَسَوْا شَيْبَانَ عَضْبَاً مُهَنَّدَا

فَلَوْلَا حُمَيَّا آلِ عَمْرِوٍ لَكُنْتُمُ

بِأَسْفَلِ مَوْسُوْجٍ نَعَامَاً مُشَرَّدَا

فَخَرْتُمْ بِقَتْلِ الْمَانِحيْنَ وَغَيْرَكُمْ

بَنِيْ شَرِّ يَرْبُوْعٍ بِهِ كَانَ أَسْعَدَا

أَلَسْتَ لِيَرْبُوْعِيَّةٍ تَلْزَمُ اسْتَهَا

إِذَا شَرِبَتْ صَاعَ الْمَنِيِّ الْمُصَعَّدَا

كَمَا أَرْزَمَتْ خَوَّارَةٌ حِيْنَ بَاشَرَتْ

مَنَاخِرُهَا بَوَّ الْحِمَارِ الْمُجَلَّدَا

يَفِرُّ مِنَ الْسِّتْرَيْنِ زَوْجُ عَرُوْسِهِمْ

فِرَارَاً إِذَا مَا الْفَسْوُ مِنْهَا تَرَدَّدَا

تَرَى الْبَظْرَ مِنْهَا مُرْمَعِلَّاً كَأَنَّهُ

لِسَانٌ بَدَا مِنْ ذِيْ حِفَافَيْنِ أَنْجَدَا

هَرِيْتَاً كَجَفْرٍ مِنْ عَمَايَةَ آجِنٍ

صَرَاهُ أَثَارَتْهُ الْأَكُفُ فَأَزْبَدَا

إِذَا أَرْزَمَتْ اسْتَاهُهُنَّ تَهَيَّجَتْ

أَعَاصِيْرُ يَرْفَعْنَ الْغُبَارَ الْمُعَضَّدَا