تخطَّ إلى المحتوى

أحبك كما تحب الشمس النوافذ

شعر التفعيلة

٤٨ بيت

المتفرقات

أحبكِ كما تحبُّ الشمسُ النوافذَ

كما يحبّ المطرُ الأرضَ بعد جفافها

كما تحنّ الريحُ إلى صوت الأشجار

كما تتوق العيونُ إلى البحر حين يغيب القمر

أراكِ في كل وردةٍ تبتسم لي

في كل موجةٍ تصفع صخور البحر

في كل شعاعٍ يسقط على الحائط

في كل ظلٍ يمرُّ على وجهي بلا إذن

أحنّ إليكِ كما يحنّ الليلُ إلى القمر

وكالعصفور إلى عشه بعد الشتاء

وكالموج إلى الشاطئ بعد رحلة طويلة

وكأنك كلُّ ما أملكه ولم أمتلكه بعد

أتذكّر وعدكِ:

أن تأتي يومًا، فتملأ الدروبَ نورًا

أن تلمس يدي وتعيد الحياة إلى عروقي

وذهبتِ...

وتركتِ الليل يسكنني وحده

أعدّ الساعات، وأعدّ النجوم، وأعدّ الصمت

أحبكِ...

وكأن الشوقَ يغرق في دمائي

وكأن الحنينَ يحفر في قلبي نوافذ

أراكِ في كل لحظة، في كل تفصيل صغير

في كل ضحكة، في كل دمعة، في كل نبضة

أراكِ في الزهور حين تتفتح بلا سبب

في الأغصان حين ترقص على نسمات الريح

في البحر حين يبتسم للسماء

في الليل حين يهمس بالنجوم

وفي عينيكِ حين تلتقيان بعينيّ بلا كلام

عودي...

فأنتِ كل الطرق التي أعرفها

كل الزوايا التي أختبئ فيها

كل الشمس التي تشرق في صدري

كل المطر الذي ينقّي روحي

أنتِ كل الحلم الذي لم أنتهِ منه قط

أحبكِ...

وكأن كل لحظة بعيدة عنك تجعل قلبي شجرةً عاريةً

تتوق إلى الضوء، إلى المطر، إلى السماء

وكأن الحب لا يعرف انتظارًا

وكأن الانتظار نفسه عشقٌ جديد

أراكِ في كل شيء، حتى في الهواء

أسمعك في كل همس، وأراك في كل ضوء

أراكِ في كل حرفٍ لم أكتبه بعد

في كل كلمة، في كل حلم، في كل موجة

في كل شيءٍ جميل، وفي كل شيءٍ ضائع

فعودي...

فأنتِ الضوء الذي يطرق قلبي بلا إذن

وأنتِ النسيم الذي يمرّ على روحي

وأنتِ الحلم الذي يملأ حياتي بلا حدود