أحبكِ حتى يغيبَ الكونُ من ولهي
وأستفيقُ على عينيكِ مُتَّقدا
كأنَّ فيكِ احتمالاتُ الحياةِ إذا
أُغلقَتْ عنيَ الأبوابُ وانسَدَدا
أراكِ معنىً يُعيدُ القلبَ من تعبٍ
ويزرعُ الضوءَ في الأعماقِ مُتَّقِدا
إذا مررتِ على أيامي انحنى أملٌ
كأنَّهُ العطرُ في الأرجاءِ قد وَجَدا
وأسمعُ الحبَّ في صمتِ الملامحِ إذ
يُترجمُ الشوقَ في عينيكِ مُبتَعدا
وإن غبتي تكسّرتِ الجهاتُ بيَ
وصارَ قلبي على جمرِ الفراقِ صَدا
أنا الذي كلما حاولتُ أهربُ من
عينيكِ، عدتُ إليها عاشقًا وندى
كأنَّ روحكِ سرٌّ لا يُقاوِمُهُ
قلبٌ، فيسقطُ مهما كان مُجتَهدا
أحبكِ الحبَّ إن الإحساسَ معجزةٌ
لا تُدركُ العقلَ بل تُغويهِ مُقتصَدا
وإن سألتِ عن الأيامِ قلتُ لها
يكفي بأنكِ في عمري صرتِ مُبتدأ
أراكِ في كلِّ شيءٍ في ملامحِهِ
حتى الجدارُ يغنّي حينما شهدا
كأنَّ وجهكِ قانونُ الجمالِ إذا
مرَّ الزمانُ عليهِ خاشعًا سَجَدا
فلا أنا شاعرٌ إلا إذا خطرتْ
عيناكِ في نبضِه فانهارَ أو وُجِدا
أنا الذي علّمتني الحبَّ رؤيتُكِ
فصار قلبي على إحساسِه اعتَمَدا
فكوني الحلمَ إن ضاقَتْ بيَ الطرقُ
فأنتِ وحدكِ ما تبقى إذا فُقِدا