تخطَّ إلى المحتوى

ماذا يقول أئمة الآداب وال

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ماذا يقول أئمة الآداب وال

لطف الذي عنه المُدامةُ تَقْصُر

القاطعون على التنزّهِ عيشَهم

وعلى الرّفاهة والمسرّة عمَّروا

ماذا يرونَ من الجواب لسائلٍ

يغشاه في زمن الربيع تَحيُّر؟

لما رآه كسا الرياضَ مطارفًا

من فضةٍ فيها الغصونُ تخطَّرُ

بل من جُمانٍ قد تآلفَ وشيُها

بل من دَرارٍ إذْ يَرَاها تُزْهِر

وكأنما المنقَضّ من أفنانِها

إذ هبَّ ريح أو تمشَّى عنْبَر

شُهْبٌ لرمي الهمّ إن يدنو إلى

أفْقِ المسرّةِ فهْو منها يُدْحر

وإذا نظرْتَ الى الرياضِ وزهرِها

في أيّ وقتٍ قلتَ بدرٌ أنور

«وترى نهارا مشمسا قد شابه

زهر الربا فكأنما هومقمر»

والبعض منه قد بدا في حُلِّة

قد أفرغَ الياقوتُ فيها الأحمر

او مثلَ خدِّ بالتوّرد مكتَسٍ

حُسْنا يكاد من الغضارة يَقْطُر

فإذا تقضّى للزهور أوانُها

ومضتْ به أيامُنا والأشهر

كُسِيَت غصونُ رياضِنا بقطيفةٍ

كزمُرّدٍ وبها الحِسان تَبَخْتَر

وبلونها تجلو العيونُ غشاءها

مما رأته وفيه قولٌ يؤثَر

فأجب سؤَالي أيُّ ذَيْنِكَ أنضرُ

الزهر أم وَرَقُ الغصونِ الأخضر

والقصد في وقت الشبيبة والصِّبا

دعْ خضرةً قد غيَّرَتها الأَعْصُر

فأريدُ منكمْ كشفَ هذا اللَّبس في

نظمٍ يزول به النّجاح الأكبر

وعليكمُ مني السلامُ مضاعَفًا

عَبِقا تعطّرَ من شذاه العَنْبَر