لَقَدْ هَتَفَ الْيَوْمَ الْحَمَامُ لِيُطْرِبَا
وَعَنَّى طِلَابَ الْغَانِيَاتِ وَشَيَّبَا
وَأَجْمَعْنَ مِنْكَ النَّفْرَ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ
كَمَا ذَعَرَ الرَّامِي بِفَيْحَانَ رَبْرَبَا
عَجِبْتُ لِمَا يَفْرِي الْهَوَى يَوْمَ مَنْعِجٍ
وَيَوْمًا بِأَعْلَى عَاقِلٍ كَانَ أَعْجَبَا
وَأَحْبَبْتُ أَهْلَ الْغَوْرِ مِنْ حُبِّ ذِي فَنًا
وَأَحْبَبْتُ سُلْمَانينِ مِنْ حُبِّ زَيْنَبَا
يُحَيُّونَ هِنْدًا وَالْحِجَابَانِ دُونَهَا
بِنَفْسِيَ أَهْلٌ أَنْ تُحَيَّا وَتُحْجَبَا
تَذَكَّرْتَ وَالذِّكْرَى تَهِيجُكَ وَاعْتَرَى
خَيَالٌ بِمَوْمَاةٍ حَرَاجِيجَ لُغَّبَا
لَئِنْ سَكَنَتْ تَيْمٌ زَمَانًا بِغِرَّةٍ
لَقَدْ حُدِيَتْ تَيْمٌ حُدَاءً عَصَبْصَبَا
لَقَدْ مَدَّنِي عَمْرٌو وَزَيْدٌ مِنَ الثَّرَى
بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَ تَيْمِ وَأَطْيَبَا
إِذَا اعْتَرَكَ الْأَوْرَادُ يَا تَيْمُ لَمْ تَجِدْ
عِنَاجًا وَلَا حَبْلًا بِدَلْوِكَ مُكْرَبَا
وَأَعْلَقْتُ أَقْرَانِي بِتَيْمٍ لَقَدْ لَقَوْا
قَطُوعًا لِأَعْنَاقِ الْقَرَائِنِ مِجْذَبَا
وَلَوْ غَضِبَتْ يَا تَيْمُ أَوْ زُيِّلَ الْحَصَا
عَلَيْكِ تَمِيمٌ لَمْ تَجِدْ لَكَ مَغْضَبَا
وَمَا تَعْرِفُونَ الشَّمْسَ إِلَّا لِغَيْرِكُمْ
وَلَا مِنْ مُنِيرَاتِ الْكَوَاكِبِ كَوْكَبَا
فَإِنَّ لَنَا عَمْرًا وَسَعْدًا عَلَيْكُمُ
وَقَمْقَامَ زَيْدٍ وَالصَّرِيحَ الْمُهَذَّبَا
سَأُثْنِي عَلَى تَيْمٍ بِمَا لَا يَسُرُّهَا
إِذَا أَرْكُبٌ وَافَوْا بِنُعْمَانَ أَرْكُبَا
فَإِنَّكَ لَوْ ضَمَّتْكَ يَا تَيْمُ ضَمَّةً
مَنَاكِبُ زَيْدٍ لَمْ تُرِدْ أَنْ تَوَتَّبَا
فَوَدَّتْ نِسَاءُ الدَّارِمِيِّينَ لَوْ تَرَى
عُتَيْبَةَ أَوْ عَايَنَّ فِي الْخَيْلِ قَعْنَبَا
أَزَيْدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هَلَّا مَنَعْتُمُ
أُمَامَةَ يَوْمَ الْحَارِثِيِّ وَزَيْنَبَا
أَخَيْلُكَ أَمْ خَيْلِي تَدَارَكْنَ هَانِئًا
يُثِرْنَ عَجَاجًا بِالْغَبِيطَيْنِ أَصْهَبَا
فَهَلْ جَدْعُ تَيْمٍ لَا أَبَالَكَ زَاجِرٌ
كَنَانَةَ أَوْ نَاهٍ زُهَيْرًا وَتَوْلَبَا
فَلَا يَضْغَمَنَّ اللَّيْثُ عُكْلًا بِغِرَّةٍ
وَعُكْلٌ يَشِمُّونَ الْفَرِيسَ الْمُنَيَّبَا
وَأُخْبِرْتُ تَيْمًا نَادِمِينَ فَسَرَّنِي
مَلَامَةُ تَيْمٍ أَمَرَهَا الْمُتَعَقَّبَا
وَتَيْمِيَّةٍ خِزْيٌ مَحَلُّ إِزَارِهَا
إِذَا الْقُنْبُ تَحْتَ الرُّكْبَتَيْنِ تَذَبْذَبَا
وَتَيْمِيَّةٍ تَدْعُو أُمَّ أَيْسَرَ خَالَهَا
تَرَى بِاسْتِهَا مِنْ مِرَّةِ الصَّيْفِ قُوَّبَا
وَلَوْلَا لَثَا تَيْمِيَّةٍ تَحْتَ قُنْبِهَا
لَقَدْ كَرِهَ الْحُرْقُوصُ أَنْ يَتَعَرَّبَا
إِذَا أَغْفَلَتْ تَيْمِيَّةٌ فَرْجَ دِرْعِهَا
رَأَيْتَ لِقُنْبَيْهَا رِئِينَ وَأَقْلَبَا
وَلَوْ أَنَّ قَيْنًا كَانَ أَشَّرَ بَظْرَهَا
لَكَانَ لِشَوَّالِ الْقُصَيْبَةِ مِخْلَبَا