تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

كَلِفٌ شَجَتْهُ عَشِيَّةً أَوْطانُهُ

بَعْدَ المَلا وَتَكاثَرَتْ أَشْجانُهُ

وَتَبَجَّسَتْ مِنْ لَحْظِهِ أَمْواهُهُ

وَتَسَعَّرَتْ فِي قَلْبِهِ نِيرانُهُ

بانَ المُطِلُّ بِبَيْنِهِ مِنْ بانِهِ

فَبَكَى المُتَيَّمُ حِينَ أَقْفَرَ بانُهُ

رَبْعٌ إِذا أَبْصَرْتَهُ وَعَرَفْتَهُ

أَهْدَى لِمُهْجَتِكَ الجَوَى عِرْفانُهُ

يُهْدِي تَضَوُّعُ شِيحِهِ وَعَرارِهِ

مِنْهُ إِلَى كُثْبانِهِ كُثْبانُهُ

ما صافَحَتْ مَرَّ النَّسِيمِ رِياضُهُ

مُتَوَلْوِلاً إِلاَّ تَعانَقَ بانُهُ

أَضْحَتْ لَهُ بَدَلاً غَداةَ تَقَوَّضَ ال

أَحْبابُ مِنْ غِزْلانِهِ غِزْلانُهُ

لَعِبَتْ بِهِ بَعْدَ المَلا أَرْواحُهُ

وَسَقاهُ واكِفَ وَدْقِهِ هَتَّانُهُ

وَتَكَنَّسَتْ أَطْلالَهُ صِيرانُهُ

وَتَتابَعَتْ فِي سُوحِهِ خِيطانُهُ

يا طالَما سَحَبَتْ بِهِ أَذْيالَها

وَتَبَرَّحَتْ خَفِراتُهُ وَقِيانُهُ

وَأَغَنَّ يَسْحَرُنِي بِناظِرِهِ إِذا

ما رامَقَتْ وَتَرَقْرَقَتْ أَجْفانُهُ

وَمُهَفْهَفٍ طالَبْتُهُ رَشْفَ اللَّمَى

فَرَجَعْتُ عَنْهُ وَحُظْوَتِي حِرْمانُهُ

يَتَخَطَّفُ الأَلْبابَ بِالسِّحْرِ الَّذِي

يُولِيهِ مِنْ لَحَظاتِهِ إِنْسانُهُ

وَيَهُزُّ غُصْناً فِي الغِلالَةِ لَمْ تَزَلْ

فِي خَجْلَةٍ مِنْ مَيْسِهِ أَغْصانُهُ

غُصْنٌ حَكَى تُفَّاحُهُ تُفَّاحَهُ

وَدَنا إِلَى رُمَّانِهِ رُمَّانُهُ

غَنِجٌ تَغايَرَ دِرْعُهُ وَقِناعُهُ

بَهِجٌ تَشابَهَ كَشْرُهُ وَجُمانُهُ

خُمْصانُ مَهْضُومُ الحَشا كَمْ قَدْ شَكَا

لِلْوُشْحِ مِنْ أَرْدافِهِ خُمْصانُهُ

بَدْرٌ كَبَدْرِ التَّمِّ إِلاَّ أَنَّهُ

لا يَسْتَعِيرُ تَمامَهُ نُقْصانُهُ

جُمِعَتْ صِفاتُ الحُسْنِ بُسْتاناً لَهُ

فَيُرِيكَ بَهْجَةَ حُسْنِهِ بُسْتانُهُ

يَبْدُو لِعَيْنِكَ وَرْدُهُ وَأَقاحُهُ

وَيَشُوقُ قَلْبَكَ مائِساً رَيْحانُهُ

يا لَلشَّبابِ تَصَرَّمَتْ لَيْلاتُهُ

عَنِّي وَوَدَّعَ صَبْوَتِي رَيْعانُهُ

قَدْ كانَ لِي فِيما أُرِيدُ مُشَفَّعاً

عِنْدَ الحِسانِ إِذا رأَتْهُ حِسانُهُ

وَالمَرْءُ يَمْنَحُهُ السُّرُورَ وَضِدَّهُ

ما دامَ فِي قَيْدِ الحَياةِ زَمانُهُ

وَالدَّهْرُ يَجْرِي بِالعَجائِبِ حُكْمُهُ

وَيَهُدُّ صُمَّ جِبالِهِ حَدَثانُهُ

كَمْ مِنْ مَلِيكٍ حاكِمٍ قَدْ غالَهُ

بِصُرُوفِهِ وَهوَ المُعَظَّمُ شانُهُ

أَوْدَى سُلَيْمانُ النَّبِيُّ بِهِ وَقَدْ

أَوْدَى بِسَبْعَةِ أَنْسُرٍ لُقْمانُهُ

وَمَضَتْ بِعِمْلِيقِ المَلِيكِ جَدِيسُهُ

غَدْراً وَقامَ بِثأْرِهِ حَسَّانُهُ

وَمَضَى بِذِي يَزَنٍ إِلَى كِسْرَى وَقَدْ

تَرَكَ الجُنُودَ وَفاتَهُ غُمْدانُهُ

فأَقاضَ كِسْرَى مُلْكَهُ مِنْ بَعْدِ ما

مَلَكَتْهُ وَاحْتَدَقَتْ بِهِ سُودانُهُ

وَلَكَمْ جَرَى ما لا تُقِيمُ جَمادُهُ

أَبَداً عَلَيْهِ بِهِ وَلا حَيَوانُهُ

وَمِنَ الضَّلالَةِ مُرْتَجٍ طُولَ البَقا

مِنْ بَعْدِ ما أَنْ وَدَّعَتْ أَقْرانُهُ

يا طالِباً بِالشِّعْرِ رِزْقاً إِذْ بِهِ

مِنْ كَثْرَةِ الإِمْلاقِ ضاقَ مَكانُهُ

إِيَّاكَ تَبْذُلُ ماءَ وَجْهِكَ عِنْدَ مَنْ

هوَ بِالنَّدَى لَمْ تَنْدَ قَطُّ بَنانُهُ

وَسَلْ المَلِيكَ عَرارَ إِحْساناً فَقَدْ

يُغْنِيكَ عَنْ كُلِّ الوَرَى إِحْسانُهُ

مَلِكٌ نَماهُ إِلَى العُلا عُثْمانُهُ

وَكَساهُ سِرْبالَ الثَّنا كَهْلانُهُ

تُبْدِي لِجُرْدِ جِيادِهِ أَبْراجُهُ

حَسَداً وَتَغْبِطُ بِيضَهُ تِيجانُهُ

فَخَرَتْ عُمانُ بِهِ إِلَى أَنْ طاوَلَتْ

يَمَناً وَمِصْراً فالعِراقَ عُمانُهُ

تَعْشُو لِغُرَّةِ نارِهِ ضِيفانُهُ

وَتَسُومُ رَوْضَ فُضُولِهِ جِيرانُهُ

لَوْ جَدُّهُ نَبْهانُ عايَنَ مَجْدَهُ

يَوْماً لَطالَ بِمَجْدِهِ نَبْهانُهُ

يَعْلُو عَلَى الشَّمْسِ المُنِيرَةِ فَخْرُهُ

وَيَلُوحُ مِثْلَ شُعاعِها بُرْهانُهُ

إِنْ بارَزَ الفُرْسانَ فِي ظَهْرِ الثَّرَى

نَزَلَتْ إِلَى بَطْنِ الثَّرَى فُرْسانُهُ

يا مَنْ يُقَصِّرُ قَيْصَرٌ عَنْ مَجْدِهِ

وَيَدِينُ فِي العَلْيا لَهُ خاقانُهُ

لَوْ أَنَّ جُودَكَ عارِضٌ لأَقامَ كال

طُّوفانِ فِي غَيْداقِهِ طُوفانُهُ

لكِنْ سَحابُ نَداكَ يَهْمَعُ وَدْقُهُ

ساماً وَيَمْزُجُ سامَهُ عِقْيانُهُ

خُذْها إِلَيْكَ غَرِيبَةً مِنْ شاعِرٍ

فَطِنٍ أَتَى بِالمُعْجِزاتِ لِسانُهُ

أَوْلاهُ باقِرُهُ العُلُومَ وَخَصَّهُ

مِنْهُ الفَصاحَةَ وَالذَّكا سَحْبانُهُ

أُهْدِي إِلَيْكَ مِنَ الثَّنا ما لَمْ يَكُنْ

يأْتِي بِهِ لِبِلالِهِ غَيْلانُهُ