تخطَّ إلى المحتوى

تبا لمن يعلو ويستكبر

السريع

٢١ بيت

الحكمة

تَبّاً لمن يعلو ويستكبرُ

وهْو صغيرُ النفس مسْتَحْقَر

خَبٌّ لئيم أحمقٌ فعلُه

بين الأنامِ الفاحشُ المنكَرُ

دعه عسى يلقَى الذي لم يُطِقْ

صبراً له يوماً ولا يقدرُ

والمرءُ تعلوه الرزايا وقد

تسمعُه من ضعفه يجأرُ

كيف إذا أخْنَت عليه وقد

أخنَى عليه الحادثُ الأكبر

لا يدفعُ الحادثَ عن نفسه

ولو أتاه الخيرُ لا يشكر

فلا تُرَجِّ الخيرَ من مُلحدِ

إذا رأى الآياتِ يسَتسْخر

أحمقُ في أفعاله ساد

لم يدر ما الطَّلحُ وما الأشخر

منافق كالضَّب لكنه

أخبثُ طبعاً منه بل أحْير

لا تنقعُ الذكرى لئيما إذا

ذُكِّرَ لا يخشى ولا يذكر

لا يصيرُ الأحمقُ عن طبعه

حتى يلاقى الموتَ لا يصبِر

من كان لا يُهدَى ولا يهتدي

لا يسمعُ النصحَ ولا يُبصر

فكيف تَهدِى زائغاً رائغاً

عدوُّه الواعظُ والمنذرُ

لكل كسرٍ جابرٌ في الورى

وكسرُ ساقِ الجابِ لا يُجبْر

وإنَّ رَأْى العينِ يكفى الفتى

عن خبرٍ جاء به المخْبرُ

وربما ضرَّ الفتى نفسَه

مِنْ حيثُ لا يدري ولا يشعرُ

يا سادراً في الغي مِنْ بعد ما

أخبره المخبرُ والمنذِرُ

أقصِرْ فإن الدهرَ ذو سطوةٍ

مِنْ دونها موتكمُ الأحمرُ

فكل صاف من حياة الفتى

عما قليل لونه يكدر

وكلُّ مخْضَرٍّ يُرَى يابساً

وهْو الغُثاء الأسودُ الأغبر

وسبْعُ أسبوع صروفِ الدُّنا

يفَرَق منه السَّبُعُ القسْوَرُ