قَدْكَ يا عاذِلُ تُبْدِي اللَّوْمَ قَدْ
قَدْ أَطَلْتَ اللَّوْمَ عِنْدِي وَالفَنَدْ
أَجَعَلْتَ اللَّوْمَ عِنْدِي دَيْدَناً
لَهْوُهُ عِنْدَكَ يُنْسِي كُلَّ دَدْ
لَيْسَ إِنْ مُتُّ بِبِدْعٍ حَزَناً
أَوْ شَقَقْتُ القَلْبَ مِنِّي وَالكَبِدْ
خَلِّنِي أَشْرَعُ فِي مَدْرَسَةِ ال
وَجْدِ شَرْعاً حُكْمُهُ لا يَنْجَحِدْ
وَأُقاسِي ما أُلاقِيهِ مِنَ ال
حُزْنِ فِي طُولِ اللَّيالِي وَالأَبَدْ
لَسْتُ بِالهائِمِ وَجْداً وَجَوىً
لأَسِيلِ الخَدِّ مَعْسُولِ البَرَدْ
لا وَلا مِنْ دِمَنٍ سُكَّانُها
بَكَرُوا مِنْها شَتاتاً وَقِدَدْ
بَلْ شَجانِي زَمَنٌ حادِثُهُ
فِي الحَشا يُسْعِرُ جَمْراً مُتَّقِدْ
خطةٌ قَدْ أَشْدَهَتْ عَقْلِي وَقَدْ
كَحَّلَتْ عَيْنَ الأَمانِي بِالرَّمَدْ
أَخْلَقَتْ أَثْوابَ صَبْرِي مِثْلَما
تَرَكَتْ أَثْوابَ أَحْزانِي جُدُدْ
قَدْ أَرَى الدُّنْيا وَأَهْلِيها مَتَى
ما تُفِدْهُمْ تَنْتَزِعْ ما قَدْ تُفِدْ
كَمْ لَها مِنْ فاتِكٍ فِينا وَلَيْ
سَ لَنا أَرْشٌ عَلَيْها وَقَوَدْ
ما اسْتَقامَتْ مَرَّةً إِلاَّ وَقَدْ
عَدَلَتْ بَعْدُ إِلَى نَهْجِ الأَوَدْ
لَيْسَ مَوْجُودٌ بِها إِلاَّ وَقَدْ
صارَ مِنْ بَعْدِ وُجُودٍ مُفْتَقَدْ
وَجَمِيعُ النَّاسِ حَرْثٌ وَالرَّدَى
عامِلٌ لِلْحَرْثِ والٍ مُحْتَصِدْ
لا عَنْ الوالِدِ يُغْنِي وَلَدٌ
لا وَلا الوالِدُ يُغْنِي عَنْ وَلَدْ
مَنْ نَجا مِنْ حَتْفِهِ أَمْسِ فَفِي
يَوْمِهِ يَلْقاهُ حَتْماً أَوْ فَغَدْ
لَوْ رَقَا الإِنْسانُ آفاقَ السَّما
فِي سَلالِيمَ طِوالٍ وَعُمُدْ
أَوْ بَقِي فِي عُمْرِ نُوحٍ أَوْ حَوَى
عُمْرَ لُقْمانٍ إِلَى عُمْرِ لُبَدْ
لَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنَ المَوْتِ وَلَوْ
عاشَ ما عاشَ زَماناً ما خَلَدْ
يا سَماءَ اللهِ جُودِي بِالبُكا
وَانْدُبِي عَبْدَ الإِلهِ بنَ أَسَدْ
وَاظْهِرِي الجَمْرَةَ فِي أُفْقِكِ مِنْ
طالِعِ الدَّلْوِ إِلَى بُرْجِ الأَسَدْ
وَأَثِيرِي غَيْهَباً يا أَرْضُ فِي
كُلِّ إِقْلِيمٍ وَفِي كُلِّ بَلَدْ
يا لَهُ مِنْ حادِثٍ كادَ لَهُ ال
بَدْرُ يَسَّاقَطُ فِي الأَرْضِ بَدَدْ
رَجَفَتْ أَحْشايَ مِنْ صَدْمَتِهِ
وَاقْشَعَرَّ الجِلْدُ مِنِّي وَارْتَعَدْ
جَبَلٌ مِنْ رأْسِ كَيْوانَ هَوَى
فِي قَرارِ الأَرْضِ قَسْراً وَرَكَدْ
زَلْزَلَتْ أَطْوادَها وَجْبَتُهُ
وَأَغاضَتْ كُلَّ بَحْرٍ مُسْتَمِدّْ
كانَ رُوحَ الدَّهْرِ قَدْ غابَ وَما ال
حُسْنُ بَعْدَ الرُّوحِ فِي حالِ الجَسَدْ
راقَتْ الدُّنْيا بِهِ دَهْراً وَقَدْ
نَسَخَ الإِصْلاحُ مِنْها ما فَسَدْ
بَدَلِيٌّ ما تَقَضَّى نَفَسٌ
مِنْهُ إِلاَّ فاهَ شُكْراً وَحَمَدْ
زَهِدَ الدُّنْيا مَدَى عِيشَتِهِ
راغِباً فِي ضِدِّ ما كانَ زَهِدْ
لَمْ يَبِتْ مُنْضَجِعاً قَطُّ وَلا
نامَ مِنْهُ الجَفْنُ لَيْلاً وَهَجَدْ
كَمْ أَقامَ اللَّيْلَ فِي حِنْدِسِهِ
ساهِراً فِي لَيْلِ قُرٍّ وَصَرَدْ
وَأَذابَ النَّفْسَ خَوْفاً وَرَجا
صائِماً فِي يَوْمِ حَرٍّ وَمَشَدّْ
عَبَدَ الرَّحْمنَ سِرًّا فَبَدا
سِرُّهُ كالشَّمْسِ مِنْ حَيْثُ عَبَدْ
لَيْسَ بِدْعاً إِنْ بَكَى الدَّمْعَ دَماً
جُمْلَةُ الحَيِّ عَلَيْهِ وَالحَشَدْ
وَهُمُ ذابُوا عَلَيْهِ مُهَجاً
وَنُفُوساً مِنْ حَراراتِ الكَمَدْ
ذادَهُ لِلْمَوْتِ دَهْرٌ ذائِدٌ
فَتَمادَى زَمَناً ثُمَّ وَفَدْ
آضَ مِثْلَ الرَّوْضِ لَمَّا أَنْ وَفا
جَفَّ مِنْ بَعْدِ ابْتِهاجٍ وَهَمَدْ
أَرْضَعَتْ أَفْواهَ أَطْماعِي بِهِ
فَجَعاتٌ مُوجِعاتٌ وَنَكَدْ
كُلَّما سَبَّحَ فِي حُجْرَتِهِ
لامِعُ البَرْقِ تَداعَى وَسَجَدْ