تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

وَطَفِقْتَ تَمْشِي..

وَالدُّروبُ منازلٌ للصَّمتِ

يأكلُها الصَّدى

وَأزِيزُ أشباحِ الظَّلامْ

وعلى جَوَانِبكَ اصْطراعاتُ الحقولْ

تهْذي..

وتُنصتُ!

لستَ تدري ما تقولْ!

وَحْشِيَّةٌ

وطفِقتَ تمْشي فِضَّةٌ

كالنَّجمِ يَنْبَحُ حَوْلَهَا نفَرٌ

ويُعجِزُها الوُصولْ.

وتَثوَّرتْ منك الحَصى مُذْ كنتَ تمْشي

وَالسُّرى رَصَدٌ

وألغامٌ

وَكُتَّابٌ على دِينِ المغولْ

وَتَهتَّكتْ حَجُبُ الرُّؤى

وَتَبَجَّسَتْ نارُ الغرامْ

وَاسْتَجْمَعَتْ أنفاسَها الأنغامُ

وانْتفَضتْ مَقابرُها الَّلعينةْ

وَتزلزلتْ باسمِ الشَّياطينِ الجميلةِ

كلُّ أسوارِ المدينةْ.

وطَفِقتَ تمْشي..

لا رِفاقَ ولا بُراقَ ولا بلادَ ولا سلاحَ ولا جنودْ

مِنْ هَا هُنا في الشَّمسِ تُظلِمُ

مِن هنا في الَّليْلِ تُشمِسُ

مِن هنا لا شيءَ يغفو

عاصفٌ مِنْ حَيثُ تهمِسُ

خائناً لغةَ القيودِ، وحَاطِماً

كُهَّانَها حُجَّاجَها سَجَّانها

مُتَجاوزاً عصرَ القرودْ

عصرَ القنابلِ لا السَّنابلِ لا الورودْ

وطَفِقتَ مُنْذُ وِلادةِ الأحزانِ تمْشي

حيثُ

لا

حَيٌّ

يعودْ.