كذا دنياك حِلٌّ وارتِحالُ
تَنقَّلْ فالبقاءُ هو المُحالُ
دَهَا خَبرٌ، فَأقلقَ لي فؤادي
بِما لا تَستقِرُّ به الجبالُ
وإنك يا أبا صفوان فينا
كما للأفْقِ زان بهِ الهِلالُ
وكنتُ كمن دَهَتْه الرِّيحُ ليلاً
وقاربُه الدَّياجي والضَّلالُ
فلا بَرٌّ يقيهِ، ولا صباحٌ
ولا دمع يسلي أو يُقالُ
صَحوتُ على التعازي! قلتُ: ماذا؟
وعاد يجُرُّ أدمعَهُ السؤالُ
وداعاً يا ابن عمِّي كلُّ شيءٍ
له أجلٌ، وقَدْرٌ وامتثالُ
وما قصَّرتَ في الدنيا، فعلمٌ
وإرشادٌ وعزماتٌ ثِقالٌ
وما فارقت حِلمك في نقاشٍ
ولا فارقت سِلمك حين صالوا
عليك سحائبُ الرحمن تترى
ولم تبرح بمثواك الظلالُ