أَلْقَى لَهُ الشَّعْرُ بِالْأَيَّامِ مَا أَلْقَى
فَصَارَ يَنْقِذُ مِنْ أَشْعَارِهِ الْغَرْقَى
مَجَازُهُ مِنْ خُيُوطِ الدَّهْرِ مَاطِرَةٌ
وَشِعْرُهُ هَادِرٌ فِي صَفْحَةِ الْحَمْقَى
تَقُولُ ضَالَتَنَا: الْأَيَّامُ كَاشِفَةٌ!
أَنَحْصُدُ الْخَيْرُ حَقًّا أمْ بِهِ نَشْقَى؟!
نَرَاهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَنْوِيَ يَفِيضُ نَدَى
وَيَسْتَنِيرُ بِهِ سَقْفُ الرُّؤَى فَوْقَا
كَمَنْ تَأَكَّدَ مِنْهُ النَّاسُ حِينَ بَدَا
فَهَا هُنَا الْحَرْفُ شَمْسٌ تَجْذِبُ الْأَنْقَى
مُغْرَدًا فِي سَمَاءِ الشِّعْرِ مُشْتَعِلًا
كَنَجْمَةٍ أَشْرَقَتْ وَاسْتَنْفَرَتْ حَلَقَا
وَمُبْهَمًا كُلَّمَا زَادَتْ شَدَائِدُهُ
مَضَى إِلَى حَائِطِ الْمَغْنَى بِهِ شَوْقَا
بِقَلْبِهِ الْمُتَخَفِّي فِي حَبِيبَتِهِ
مِنْ صَوْبَ أَشْعَارِهِ ضَاءَتْ لَهُ شَرْقَا
كَأَنَّهَا حَيْثُمَا تُبْدِي ضَفَائِرُهَا
يَأتِى الْمَجَازُ إِلَى أَرْضٍ بِهِ مُلْقَى!
يَدُقُّ مِنْ دَمْعِهِ أَجْرَاسُ فِكْرَتِهِ
وَرُبَّمَا نُورَ شِعْرٍ أَذْهَلَ الْأَشْقَى